ائتلاف الحكيم يعلق حواره مع المالكي

مفكرة الإسلام: في تطور للخلاف حول تسمية المرشح لمنصب رئيس الوزراء، قرر الائتلاف "الوطني العراقي" بزعامة عمار الحكيم تعليق حواراته مع شريكه في "التحالف الوطني"، ائتلاف "دولة القانون"، اعتراضًا على تمسك الأخير بترشيح رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة.
وقال مصدر في الائتلاف الوطني لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) إن الائتلاف قرر "تعليق الحوارات مع دولة القانون لحين استبدال مرشحهم نوري المالكي"، مطالبًا "بضرورة الإسراع بتقديم مرشح بديل عنه".
تحفظ على المالكي
ويعترض شركاء "دولة القانون" في "التحالف الوطني" على تسمية المالكي رئيسًا للوزراء، خاصة من جانب "التيار الصدري" الذي أجرى استفتاءً عقب انتخابات السابع من مارس صوت المشاركون فيه بالرفض على اختيار المالكي الذي حل في ذيل المرشحين، بينما تصدر إبراهيم الجعفري قائمة المرشحين المفضلين.
لكن مع ذلك، أكد المصدر أن الائتلاف "يعلن تمسكه بالتحالف الوطني باعتباره الكتلة النيابية الأكثر عددًا"، وأشار إلى أن الائتلاف أكد ضرورة "تفعيل قرار اجتماع الكتل النيابية الذي أقر بتحويل الحكومة الحالية إلى حكومة تصريف أعمال يومية".
وقال المصدر إن الائتلاف أكد أيضًا "انفتاحه على جميع الكتل السياسية الأخرى المستعدة لإبداء المرونة في إطار حفظ مصالح شعبنا، والعمل معها لإيجاد حركة تفاوضية جادة لحل الأزمة الراهنة، وتشكيل حكومة الشراكة الوطنية".
ويمثل منصب رئيس الوزراء عقد المفاوضات بين القادة العراقيين، ما أدى إلى عدم تشكيل حكومة جديدة بعد نحو خمسة أشهر من إجراء الانتخابات التي لم تسفر عن نتيجة حاسمة وانتهت بفوز القائمة "العراقية" بـ 91 مقعدا بفارق مقعدين أكثر من ائتلاف "دولة القانون"، يليه الائتلاف الوطني" بـ 70 مقعدًا.
لا مبادرة جديدة
وفي هذا الإطار، استبعد محمد البهادلي القيادي في "كتلة الأحرار الممثلة للتيار الصدري في الائتلاف "الوطني" أن يصدر مجلس الأمن الدولي مبادرة لتشكيل الحكومة المقبلة، وقال لوكالة (آكي) الايطالية للأنباء: "لا نتوقع من مجلس الأمن أو الأمم المتحدة أية مبادرة لتشكيل الحكومة المقبلة"، وأوضح أن "التدخل الأممي أو الدولي لن يكون فاعلاً في عملية تشكيل الحكومة" على حد قوله.
ورجح البهادلي الذي يشغل عضوية المكتب السياسي للتيار الصدري أن تصدر من المجتمع الدولي " دعوة أو توصية أو ربما عدة التزامات قد تشكل عامل ضغط على الكتل السياسية يضاف للعوامل الأخرى التي فرضها واقع الأزمة الحالي ومنها عامل الوقت والفراغ الدستوري".
وكان علاوي الذي يعتبر نفسه الأحق بمنصب رئيس الوزراء توقع أن يطلب مجلس الأمن الدولي خلال جلسته يوم الأربعاء القادم من الساسة العراقيين، الإسراع في تشكيل حكومة جديدة، ودعا جميع الكتل السياسية إلى إبقاء الأبواب مفتوحة للتحاور والتفاوض.
بيمنا ذكر ممثل الأمم المتحدة في العراقي آد ملكرت خلال لقائه نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي الأربعاء الماضي أن" أعضاء مجلس الأمن يتوقعون تقريًرا إيجابيًا عن العراق خلال جلسة الأمن المخصصة للعراق في الرابع من أغسطس المقبل، ولكن التقرير سيكون مفاجئًا لهم"، حسب قوله.