ويكيليكس: أمريكا فشلت في حماية عملائها بأفغانستان

مفكرة الإسلام: اتهم مؤسس موقع "ويكيليكس" جوليان أسانجي الجيش الأمريكي بالإخفاق في حماية المخبرين الأفغان الذين تعاونوا مع القوات الأجنبية في الحرب على أفغانستان، وقال: إن الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية تعريض حياتهم للخطر.
ويأتي اتهام أسانجي للسلطات الأمريكية في ظل نشر موقعه أكثر من 75 ألف وثيقة عسكرية أمريكية سرية ضمن تسريبات لملفات استخبارية كشف بعضها عن أسماء عملاء أفغان تعاونوا مع القوات الأمريكية.
ويواجه موقع "ويكيليكس" انتقادات إثر قيامه بنشر عشرات الآلاف من الوثائق الاستخبارية والملفات العسكرية السرية الأمريكية بشأن الحرب على أفغانستان، التي تضمنت شريط فيديو سريًا عام 2007 وبثه الموقع على صفحاته حيث يظهر مروحية عسكرية أمريكية وهي تقصف مدنيين عراقيين، ما أسفر عن مقتل عدد منهم بينهم صحفيان يعملان مع وكالة رويترز للأنباء.
ويخشى مراقبون من تعرض حياة الآلاف من المخبرين الأفغان من الذين تعاونوا مع القوات الأمريكية في أفغانستان للخطر في ظل التسريبات التي كشفت عن أسمائهم بوضوح.
مسؤولية أمريكية:
وفي مقابلة مع صحيفة أوبزيرفر البريطانية قال أسانجي إن أي ملامة بشأن تعرض حياة المخبرين الأفغان للخطر تقع مباشرة على عاتق السلطات الأمريكية التي وصفها بأنها لم تستطع الحفاظ على سرية ملفاتها العسكرية ولم تستطع بالتالي الحفاظ على هوية مصادرها الاستخبارية.
وبينما قالت أوبزيرفر: إن موقع "ويكيليكس" متهم بالكشف عن أسماء من وصفتهم بالأفغان المتآمرين مع العدو، أضافت أن الأفغان ربما يواجهون عمليات انتقامية في الوقت الراهن، وأنه ربما احتوت بعض التسريبات المنشورة على مواد غير مدققة أو أن بعضها يعود لمصادر مشبوهة مما قد يزيد الطين بلة.
وعلى صعيد متصل بالتسريبات أشارت الصحيفة إلى أنه سبق للرئيس الأفغاني حامد كرزاي الأسبوع الماضي أن وصف أسانجي "بغير المسؤول" وأنه سبق أيضًا لوزير الدفاع الأمريكي روبرت غيتس أن وصف مؤسس موقع "ويكيليكس" بأن "يديه ربما تكونان ملطختين بالدماء"، في إشارة لما قد ينتج من انتقام ضد المخبرين الأفغان الذين كشف عن أسمائهم، وإشارة أخرى إلى احتمال تعرض الجنود الأمريكيين على الأرض الأفغانية لمزيد من الأخطار.
تحقيقات موسعة:
كما تجري السلطات الأمريكية تحقيقات موسعة بشأن كيفية تسريب معلوماتها وملفاتها العسكرية السرية ووصولها بالتالي إلى النشر على موقع صفحات موقع "ويكيليكس" وغيره من المواقع والوسائل الإعلامية.
ويواجه الجندي الأمريكي برادلي مانينغ الذي يعمل محللاً استخباراتيا في الجيش الأمريكي تحقيقًا مكثفًا على أيدي عناصر من مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (إف بي آي) بوصفه المتهم بتسريب شريط الفيديو المتعلق بالمروحية التي قتلت المدنيين العراقيين إضافة إلى تسريبه 150 ألف برقية دبلوماسية مصنفة.
ويحاول المحققون الأميركيون التأكد مما إذا كان مانينغ يقف وراء التسريبات وحده أم أنه يعمل ضمن شبكة أخرى أو مع أناس آخرين، حيث تتركز التحقيقات على جماعة من الناس في كامبردج قرب بوسطن في مساتشوسيتس، الذين قد يكونون حلقة الوصل بين مانينغ وموقع "ويكيليكس".
ويشار إلى أن الجندي الأميركي المتهم بالتسريبات يعود لأب أميركي وأم بريطانية، وأن والدته سوزان ووالده بريان انفصلا عن رباط الزوجية، حيث عادت الأم من أميركا مصطحبة ولدها برادلي الذي أكمل دراسته الثانوية في ديار جده لأمه في ويلز بالمملكة المتحدة قبل أن يلتحق بالقوات الأميركية ويصل إلى حالة من اليأس والإحباط والسخط على المجتمع وعلى الجيش الأميركي إثر انفصال والديه.