مصر:بلاغ حول إخفاء زوجات كهنة أعلن إسلامهن

مفكرة الاسلام: طالب بلاغ تقدم به محام إسلامي وعدد من الكتاب والصحفيين إلى النائب العام في مصر المستشار عبد المجيد محمود بالكشف عن مصير زوجات ثلاثة من الكهنة بالكنيسة تم احتجازهن في أماكن غير معلومة، وآخرهن زوجة كاهن مار جرجس بدير مواس بمحافظة المنيا (300 كلم جنوب القاهرة) التي تم تسليمها إلى الكنيسة في الأسبوع الماضي بعد العثور عليها إثر اختفاء دام لعدة أيام.
وقال المحامي ممدوح إسماعيل في بلاغه، إن جميع وسائل الإعلام نشرت خبر اختفاء كاميليا شحاتة، (24 عامًا) زوجة القس تادرس سمعان، كاهن كنيسة "مار جرجس" بدير مواس التي هربت من منزل الزوجية في 18 يوليو الجاري لعدة أيام، لكن ما بدا مثيرا للجدل هو ما نشر حول أن عودتها كانت قسرية وبالإكراه، بعدما كانت في طريقها إلى الأزهر لتوثيق إسلامها بشكل رسمي.
إخفاء قسري
ويستشهد البلاغ بتقارير جرى تداولها على مواقع على شبكة الإنترنت حول أن شحاتة كانت قد أعلنت إسلامها، وأنها كانت متوجهة للأزهر الشريف؛ لتوثيق إشهارها للإسلام الذي آمنت به عن حرية وقناعة بدون إكراه، إلا أن الأمن ألقى القبض عليها وقام بتسليمها إلى الكنيسة التي تتحفظ عليها منذ ذلك الوقت.
وتمكنت أجهزة الأمن المصرية من العثور على زوجة الكاهن، التي اختفت ليلة الأحد 18 يوليو الجاري، مثيرة احتجاجات بين الأقباط، إلا أنها لم تصدر أي تفاصيل حول الموضوع، بينما ذكر مصدر مقرب من الكنيسة، إن عملية الاختفاء جاءت بسبب خلافات زوجية عادية، وإن الأمر ليس به أي أبعاد أمنية أو طائفية.
وكانت أنباء ذكرت أن شحاتة غادرت منزل خالتها يوم الأربعاء 21 يوليو إلى منزل آخر غير معروف بصحبة ابن خالتها وفي صبيحة يوم الخميس توجهت بصحبة ابن خالتها وشخص يدعى أبو يحيى إلى الأزهر لتوثيق إسلامها، وبمجرد دخولها كانت قوة أمنية سرية تنصب كمينًا لهم فتم القبض عليها والاثنين اللذين كانا بصحبتها، وتم اصطحابهم جميعًا إلى جهة أمنية. وفي مساء يوم الجمعة تم الإفراج عن ابن خالتها وترحيل كاميليا وأبو يحيى إلى مقر أمن الدولة بمحافظة المنيا.
التحقيق مع المسئولين
وطالب البلاغ بالتحقيق مع القيادات المسئولة عن القبض عليها وتسليمها للكنيسة؛ معتبرًا أن ما وقع يمثل تواطؤا على إهدار صريح لما قرره الدستور من ضمانات حرية العقيدة، ودعا إلى الكشف عن مصيرها وزوجتي كاهنين آخرين- بينهما وفاء قسطنطين- التي أثار إسلامها جدلاً واسعًا في مصر قبل سنوات، والاطلاع على أخبارهن وإجراء الحوارات معهن لإطلاع الرأي العام على حقيقة ما يجري.
وطالب المتقدمون بالبلاغ بإخضاع كافة الأديرة للتفتيش الصحي والاجتماعي والقضائي والأهلي والأمني من قبل الدولة ومؤسساتها الرسمية المعنية، لمعرفة مصير المحتجزات هناك وطمأنة الرأي العام على حقوقهن كافة.
ويثير النفوذ الذي تحظى به الكنيسة اعتراضات واسعة من قبل الرافضين لقيامها بأي دور فيما يتعلق بشئون رعاياها، خاصة وأن هذا الأمر بلغ من وجهة نظر المعترضين حد إظهارها في صورة الكيان الموازي للدولة، وبعد أن مارست ضغوطًا في العديد من القضايا والملفات التي أخذت السلطة جانب الكنيسة فيها.