البرغوثي: لا جدوى للتفاوض مع الاحتلال

مفكرة الاسلام: عبر عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، مروان البرغوثي، المعتقل بالسجون "الإسرائيلية" عن رفضه للمفاوضات الجارية بين الفلسطينيين و"الإسرائيليين"، بعد أيام من موافقة لجنة المتابعة العربية على الانتقال لمرحلة المفاوضات المباشرة بين الجانبين، وسط ضغوط أمريكية.
وأعرب البرغوثي من سجنه في هداريم عن اعتقاده بأن المفاوضات لن تسفر عن اختراق في عملية السلام المتعثرة، في ظل عدم وجود رغبة لدى الجانب "الإسرائيلي"، وقال إنه "لا جدوى من المفاوضات المباشرة وغير المباشرة لأنه ليس هنالك شريك إسرائيلي للسلام، وليس في إسرائيل ديجول أو دي كليرك، وإنما قادة متطرفون يتمسكون بعقلية الاحتلال والاستيطان والعنصرية"، على حد قوله.
أضرار بالغة
وبعد نحو ثلاثة شهور من انطلاق المفاوضات غير المباشرة، وافقت لجنة المتابعة العربية على الانتقال للمفاوضات المباشرة، فيما تتلاشى الآمال بإحراز تقدم على مسار المفاوضات، خاصة مع رفض "إسرائيل" وقف البناء في المستوطنات، كبادرة حسن نية على رغبتها في السلام.
وحذر البرغوثي والذي يحظى بشعبية كبيرة في أوساط الفلسطينيين من أن "المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود واستمرار الانخراط فيها يلحق ضررًا بالغًا بالمصالح الوطنية الفلسطينية وإسرائيل تستخدمها غطاء لمواصلة سياسة التهويد والاستيطان والاجتياح والحصار".
ونوه إلى أن "أي مفاوضات تجري قبل التزام إسرائيل الصريح بمبدأ إنهاء الاحتلال والانسحاب الكامل لحدود 1967 بما في ذلك القدس الشرقية والاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشريف وبقرار 194 الخاص باللاجئين الفلسطينيين والإفراج الشامل عن الأسرى والمعتقلين وبسقف زمني لا يتعدى بضعة أشهر فهذه مفاوضات مضرة للغاية".
تحقيق المصالحة
في المقابل، دعا البرغوثي حركة "حماس" التي تحكم قطاه غزة إلى "اتخاذ قرار شجاع والتقدم للأمام نحو المصالحة الوطنية"، بعد أكثر من ثلاث سنوات على انفرادها بالحكم في القطاع بعد مواجهات مع حركة "فتح" التي يرأسها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.
وقال "من المؤسف أن الذهنية السائدة لدى غالبية القيادة الفلسطينية وفي كافة الفصائل هي ذهنية السلطة وليس ذهنية حركة تحرر وطني، مع العلم أن السلطة في الضفة والقطاع هي تحت الاحتلال المباشر وغير المباشر وما يجري من عدوان وجرائم في القدس يكفي لوحده لإقناع الجميع بسلوك ذهنية التحرر الوطني وليس ذهنية السلطة والصراع" عليها.
وأشار إلى أنه "يجب أن ندرك أن الخطوة الأولى في اتجاه الخروج من المأزق الحالي يكمن بالمصالحة الوطنية الحقيقية وبتكريس ذهنية الشراكة التي طالما نادينا بها بعيداً عن ذهنية الإقصاء والتفرد واستخدام العنف لإحكام السيطرة، ومن الأهمية بمكان العودة إلى وثيقة الأسرى للوفاق الوطني باعتبارها برنامج الإجماع الوطني" الفلسطيني.
واعتبر أن "ليس أمام إسرائيل، إذا أرادت إطلاق سراح (جلعاد) شاليط، إلا الموافقة على القائمة التي تقدمت بها الفصائل الآسرة، وقد أعلنت قيادة حماس أن عملية التبادل لن تتم إلا بطلاق سراح جميع الأسرى في القائمة وفي مقدمتهم القيادات التي ترفض إسرائيل الإفراج عنهم ونحن ندعو الأخوة في حماس للتمسك بهذا الموقف وندعم ذلك بشدة والأسرى مستعدون للانتظار حتى تتم الموافقة على جميع الأسماء".
يذكر أن البرغوثي المعتقل بسجون الاحتلال منذ عام 2002، تطالب "حماس" بإدراجه ضمن عدد آخر من القادة والأسرى الفلسطينيين في صفقة تبادل الأسرى مع "إسرائيل" يتم بموجبها إطلاق الجندي شاليط المحتجز في قطاع غزة منذ يونيو 2006.