مصر: زوجة "أمير الجهاد" تخوض الانتخابات البرلمانية
مفكرة الاسلام: قررت زوجة أمير تنظيم الجهاد السابق بمصر عبود الزمر، دخول المعترك السياسي بخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة.
وقالت "أم الهيثم" في حديث لصحيفة "الوطن" السعودية، الصادرة أمس، إن برنامجها الانتخابي يهدف في المقام الأول إلى "الإفراج عن زوجها المسجون برفقة شقيقها طارق، بجانب الدفاع عن قضايا جميع المعتقلين السياسيين في مصر".
وأضافت أنها ستعلن الموقف النهائي من الترشح، والإجراءات التي ستتخذها، اليوم الخميس، عقب عودتها من زيارة زوجها، لافتة إلى أن عائلة الزمر باركت هذه الخطوة وتحمست لها.
واتُّهم عبود الزمر - وكان ضابطًا سابقًا برتبة مقدم في الاستخبارات الحربية - بالضلوع في اغتيال الرئيس السادات عام 1981م، أثناء حضوره عرضًا عسكريًا بمناسبة الذكرى التاسعة لانتصارات أكتوبر على "إسرائيل".
وكان ترتيبه الحادي عشر في لائحة المتهمين في هذه القضية التي ضمت 24 متهمًا، والثاني في قضية تنظيم "الجهاد" الكبرى رقم 162 لسنة 1982م، التي ضمت 343 متهمًا. وعُوقب بالأشغال الشاقة لمدة 25 عامًا في قضية اغتيال السادات، و15 عامًا أخرى في قضية تنظيم "الجهاد".
كما عوقب طارق - وهو ابن عم عبود وأخو زوجته - بالسجن 15 عامًا، لكن لم يتم الإفراج عنه، ما دفع إلى مقاضاة وزارة الداخلية المصرية لإطلاق سراحه، وحصل على أحكام تقضي ببراءته، إلا أن السلطات المعنية رفضت تنفيذها.
المراجعات الفقهية:
وسبق وأن أعلن عبود وطارق الزمر دعمهما بقوة للمراجعات الفقهية لتنظيم "الجهاد" في مصر التي قادها الدكتور سيد إمام عبد العزيز مفتي ومؤسس التنظيم، وتقضي بنبذ العنف في مواجهة السلطة، مقابل إطلاق سراح المعتقلين والسجناء الذين يبلغ عددهم زهاء ثلاثة آلاف معتقل.
وجاء في بيان لعبود وطارق الزمر: "إنه مما لاشك فيه أن حالة الصراع التي مرت بها مصر في التسعينيات قد أضرت كثيرًا بالبلاد على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي وحقوق الإنسان".
وأضاف: "هذا يدعونا جميعًا كتيار إسلامي إلى تحمل المسئولية وترتيب الأولويات والنظر في مصالح العباد، ومد يد العون للخروج من هذه المحنة وتلافي أسبابها وآثارها, وطرح متوازن يحقق الوجود السلمي المشروع للتيار, مع كف الأيدي عن الاقتتال الداخلي والصراع الدامي بين الأطراف، ولقد بدأ تفعيل المبادرات الجهادية استكمالاً لمسيرة وقف العمليات القتالية الرامية إلى حقن الدماء والتي تنتهي معها أسباب احتجاز المعتقلين في السجون من جميع الفصائل ويعود الوئام إلى المجتمع والبسمة إلى أهالي المعتقلين وذويهم".
وأردف البيان: "إنه مع كل ذلك لا نكون بحاجة إلى تطبيق قانون الإرهاب أو الطوارئ, ومن هنا نؤكد دعمنا لمبادرة إخوة الجهاد التي تنضبط بالشرع وتتحقق بها مصالح الإسلام ومقاصد الشريعة الغراء".