أغنياء باكستان ضحوا بالبشر لإنقاذ المحاصيل!

مفكرة الاسلام:دعا سفير باكستان لدى الأمم المتحدة عبد الله حسين هارون لإجراء تحقيق في مزاعم تفيد بأن الأغنياء من مالكي الأراضي في باكستان قد حولوا مجرى المياه في اتجاه القرى غير المحمية خلال الفيضانات الأخيرة، وذلك لإنقاذ محاصيلهم الزراعية.
وأضاف حسين هارون في حديث لبي بي سي أن هناك أدلة على أن هؤلاء المالكين قد سمحوا بتفجير السدود كي تتدفق المياه بعيدا عن أراضيهم.
ولقي أكثر من 1600 شخصاً حتفهم في الفيضانات التي أضرت بنحو 17 مليوناً من سكان باكستان.
وقال هارون إن الفيضانات "لم تصب على مر السنين الأقوياء والأثرياء"، وأشار إلى اعتقاد بأنه "في بعض المناطق، فإن المحصنين سمح لهم وسمحوا بتحويل مسار المياه إلى الجانب المقابل لجرها بعيداً. إذا كان هذا ما حصل، فعلى الحكومة فتح تحقيق" في الأمر.
وغطت الفيضانات عندما بلغت أوجها خمس مساحة باكستان، وهي رقعة بحجم دولة إيطاليا,وبدأت المياه بالتدفق في بحر العرب ما أدى لانخفاض منسوب الأنهار نسبيا في بعض المناطق، فيما تستمر فيضانات في إقليم السند.
تراجع جهود الإغاثة:
في غضون ذلك، أعلنت الأمم المتحدة أن جهود الإغاثة لمنكوبي فيضانات باكستان "تراجعت بدرجة غير مسبوقة".
ولم تسجل التبرعات ارتفاعاً إلا بنسبة ضيئلة، لتبلغ 291 مليون دولار بعدما كانت 274 مليوناً، وهو ثلث المبلغ المطلوب لسد حاجات المنكوبين.
وقال إيمانويل بسلر مدير وكالة التنسيق في الأمم المتحدة (أوشا): "نظراً للرقم المطلوب، تعد العملية الإنسانية هذه لا سابق لها".
وأضاف: "نحتاج الوصول إلى ثمانية ملايين شخص على الأقل من جبل كاراكورام شمالاً إلى بحر العرب جنوباً".
وقال دانييل دوناتي مدير وحدة العمليات الطارئة بمنظمة الأغذية والزراعة (الفاو): "المساعدات الغذائية غير كافية,إذا لم يصمد محصول القمح المقبل، سيكون غذاء الملايين في خطر".