"عمرو بن العاص" ينتفض تضامنًا مع كاميليا

مفكرة الاسلام: تظاهر الآلاف في مصر مساء الأحد عقب أداء صلاة التراويح بمسجد عمرو بن العاص بالقاهرة، في أحدث حلقة من الاحتجاجات المتواصلة على استمرار احتجاز كاميليا شحاتة زوجة كاهن دير مواس بالمنيا (300 كم جنوب القاهرة) داخل أحد الأديرة التابعة للكنيسة، منذ أن ألقي القبض عليها عقب توجهها للأزهر لتوثيق إسلامها في أواخر يوليو الماضي.
ويطالب المحتجون بالكشف عن مصير كاميليا، وإطلاقها من محبسها داخل الكنيسة، حيث تخضع لما تسمى بعملية "غسيل مخ"، بحسب تعبير أحد قيادات الكنيسة، في الوقت الذي ترفض فيه السلطات المصرية الاستجابة للدعوات المتزايدة، والتي سلكت بعضها الجانب القانوني بالتقدم ببلاغات إلى النائب العام.
وذكرت صحيفة "المصريون" الاثنين، أن نحو خمسة آلاف ناشط إسلامي تظاهروا في محيط مسجد عمرو بن العاص، الواقع في منطقة مصر القديمة بالقاهرة، بعد صلاة التراويح ليلة السابع والعشرين من رمضان، وانضم إليهم الآلاف الأخرى من المصلين الذين يقصدون المسجد بأعداد ضخمة في العشر الأواخر من رمضان، وسط طوق أمني مشدد، قدر بحوالي ثلاثة آلاف ضابط وجندي من أفراد الشرطة.
وأضافت إنه على الرغم من محاولة قوات الأمن تقليل أعداد المتظاهرين ومنع المتعاطفين معهم من خارج إطار محيط المسجد من الاتصال بهم، إلا أن أفواجًا كبيرة من المصلين الذين يقصدون المسجد الشهير انضموا إلى المتظاهرين وتفاعلوا مع الهتافات.
وحمل المتظاهرون اللافتات التي تتحدث عن محنة كاميليا، وتطالب السلطات الرسمية بالتدخل للإفراج عنها، كما ردد المشاركون شعارات عنيفة منددة بالبابا شنودة بطريرك الأقباط الأرثوذكس لإصراره على عزل كاميليا وحبسها في أحد الأديرة.
كما تم توزيع اسطوانات كمبيوتر تحمل قصة كاميليا وما كتب عنها وشهادات الشهود، إضافة إلى مطبوعات تحمل المضمون نفسه. وأكد شهود عيان الحدث أن مظاهرة الأمس كانت أكبر من مظاهرة مسجد القائد إبراهيم في الإسكندرية، وهي تلك التي شهدت حضور أكثر من عشرين ألف متظاهر.
وكان الشيخ محمد جبريل الذي أم المصلين دعا إلى التزام الهدوء قبل الصلاة في الليلة التي اعتاد فيها ختم القرآن الكريم وسط حضور ضخم، باعتبارها "ليلة مفترجة" حيث يعتقد كثيرون أنها الليلة المرجح كونها "ليلة القدر"، كما تم الشروع عقب الصلاة مباشرة في افتتاح دروس دينية عبر مكبرات الصوت للتشويش على المظاهرة، فيما قالت الصحيفة إن ذلك جاء وفق تعليمات أمنية، إلا أن المتظاهرين تمكنوا من الاحتشاد خارج المسجد وإكمال وقفتهم الاحتجاجية.
وتعود واقعة اختفاء كاميليا إلى يوم الأحد 18 يوليو الماضي حين خرجت من بيت زوجها الكاهن بكنيسة دير مواس بالمنيا, حيث كانت ترغب في توثيق إسلامها بالأزهر- كما كشفت تقارير موثقة لاحقًا- إلى أن تمكنت أجهزة الأمن من العثور عليها بعد نحو أسبوع، دون الكشف عن أية تفاصيل وقامت بتسليمها إلى الكنيسة التي تحتجزها رغمًا عن إرادتها في أحد الأديرة.