الحريري: سوريا لم تقتل "رفيق" وأخطأنا معها
مفكرة الإسلام : أكد رئيس الحكومة اللبناني سعد الحريري أن اللبنانيين ارتكبوا أخطاء في مرحلة ما مع سوريا، وأن الاتهام السياسي لها باغتيال والده رفيق الحريري قد انتهى.
وقال الحريري في حديث مع صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية: "نحن في مكان ما ارتكبنا أخطاء، في مرحلة ما، اتهمنا سوريا باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وهذا كان اتهامًا سياسيًا، وهذا الاتهام السياسي انتهى".
وأضاف "هناك محكمة موجودة وتقوم بعملها، وعلينا أن ننظر في الأمور وإجراء مراجعة لها".
وتابع الحريري: "للمحكمة الدولية التي تنظر في قضية الاغتيال مسارها الذي لا علاقة له باتهامات سياسية كانت متسرعة، وهناك تحقيق ومحكمة، والمحكمة لا تنظر إلا في الدليل".
وتعليقًا على وجود "شهود زور" في التحقيق الدولي في الجريمة، قال رئيس الحكومة اللبنانية: "هناك أشخاص ضللوا التحقيق، وهؤلاء ألحقوا الأذى بسوريا ولبنان، وألحقوا الأذى بنا كعائلة الرئيس الشهيد، لأننا لا نطلب سوى الحقيقة والعدالة".
وأضاف سعد الحريري: "شهود الزور هؤلاء خربوا العلاقة بين البلدين وسيسوا الاغتيال، ونحن في لبنان نتعامل مع الأمر قضائيًا".
صفحة جديدة مع سوريا
وأردف: "صفحة جديدة في العلاقة مع سوريا فتحت منذ تأليف الحكومة، وعلى المرء أن يكون واقعيًا في هذه العلاقة لبنائها على أسس متينة".
وتابع الحريري: "لقد أجرينا تقييمًا لأخطاء حصلت من قبلنا مع سوريا ومست بالشعب السوري وبالعلاقات بين البلدين".
وكان الحريري وحلفاؤه في قوى 14 آذار قد اتهموا سوريا بالوقوف وراء عملية الاغتيال التي تمت بواسطة تفجير شاحنة مفخخة في بيروت في 14 فبراير 2005 وقتلت رفيق الحريري و22 شخصًا آخرين.
وانسحب الجيش السوري من لبنان في أبريل 2005 بعد حوالي ثلاثين سنة من الوجود والنفوذ السوري بدون منازع على الساحة اللبنانية، وذلك بضغط من الشارع اللبناني والمجتمع الدولي.