العفو الدولية تكشف تفاصيل التعذيب بمعتقلات العراق

مفكرة الاسلام: أدانت منظمة العفو الدولية، اعتقال الآلاف داخل السجون العراقية دون إحالتهم إلى المحاكمة، حتى بعد سنوات من اعتقالهم، ودون السماح لهم بمقابلة أسرهم، أو تسهيل عملية توكيل محامين للدفاع عنهم.
وفي الوقت الذي تشير فيه إلى أن "السلطات العراقية لم تكشف عن أرقام دقيقة حول عدد هؤلاء المعتقلين"، قدرت المنظمة عدد هؤلاء المعتقلين بأنه لا يقل عن ثلاثين ألف معتقل، الكثير منهم يتعرضون "للتعذيب أو سوء المعاملة".
وذكرت المنظمة التي تعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان، أن الجيش الأمريكي الذي أعلن الانتهاء من عملياته القتالية في العراق نهاية أغسطس، "سلم نحو عشرة آلاف سجين إلى السلطات العراقية في الآونة الأخيرة، على الرغم من "احتمال تعرضهم للإساءة وانتهاك حقوقهم".
التقرير الذي حمل عنوان: "نظام جديد والإساءة ذاتها"، أفاد كذلك بأن احتجاز بعض السجناء يكون أحيانًا في "معتقلات سرية حيث تنتزع الاعترافات بالقوة"، كما أن هناك العديد من "حالات الاختفاء القسري التي سجلت".
وقال مالكوم سمارت، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المنظمة، إن "قوات الأمن العراقية مسئولة عن انتهاكات منهجية لحقوق المعتقلين"، مضيفًا بأنه "سُمِح لها بممارسة هذه الانتهاكات من دون عقاب"، بحسب ما نقلت هيئة الإذاعة البريطانية.
ودعا سمارت السلطات العراقية إلى "اتخاذ إجراءات حاسمة لمواجهة الانتهاكات"، واصفًا "فشلها في هذا المجال بـ "الخطير كونه يفتح الباب أمام تكرار هذه الممارسات".
ودعا إلى "إخلاء سبيل المعتقلين المحتجزين منذ فترات طويلة دون تهم جنائية معترف بها ومن دون محاكمة أو تقديمهم فورًا للمحاكمة بموجب المعايير الدولية للمحاكمة العادلة ومن دون اللجوء إلى عقوبة الإعدام".
وكشف التقرير عن ممارسات للتعذيب داخل المعتقلات العراقية، مشيرًا إلى أن "عددًا من المعتقلين توفوا أثناء احتجازهم نتيجة التعذيب أو المعاملة السيئة من جانب المحققين أو حراس السجون الذين يرفضون الكشف عن أسماء المسجونين لديهم".
ولفت إلى أن هناك سبع حالات وفاة شهدتها السجون العراقية، من بينها رياض محمد صالح العقابي الذي توفي في السجن عن عمر 54 عامًا.
وكان العقابي ينتمي إلى القوات الخاصة العراقية وهو متزوج ورب أسرة، وقد اعتقل أواخر سبتمبر 2009 ونقل إلى أحد معتقلات في قلب "المنطقة الخضراء" قبل نقله إلى سجن مطار المثنى.
وتوفي العقابي خلال اعتقاله في فبراير الماضي، نتيجة "نزيف داخلي بسبب تعرضه للضرب بقسوة خلال الاستجواب ما أدى إلى إصابته بكسور في إضلاعه وتضرر كبده"، بحسب التقرير.
وبعد أسابيع من الوفاة، تسلمت عائلة العقابي جثته ونصت شهادة الوفاة على أن سبب الوفاة هو "عجز القلب".
كما أشار التقرير ذاته إلى توقيع أحكام الإعدام على مئات السجناء إثر إدانتهم بناء على "اعترافات خاطئة وقعوا عليها بسبب التعذيب".
ومن بين أساليب التعذيب التي يكشفها التقرير "الضرب بالعصي والكابلات وصدمات كهربائية في أماكن حساسة من الجسم وكسر القدمين ونزع الأظافر واستخدام المقدح لثقب الأعضاء فضلاً عن التعذيب النفسي مثل التهديد بالاغتصاب".