أنباء عن تأييد سوري للمالكي.. وقائمة علاوي تستبعد

مفكرة الاسلام: أثار اتصال هاتفي أجراه رئيس الحكومة السورية، محمد ناجي العطري، قبل ثلاثة أيام مع رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي، هو الأول من نوعه منذ انقطاع الاتصالات بين الطرفين بعد تأزمها في أغسطس 2009، تكهنات حول احتمالات حدوث تغير على الموقف السوري من بقائه في المنصب لولاية قادمة، الأمر الذي يثير اعتراضات أغلبية القوى العراقية.
غير أن مصدرًا في القائمة "العراقية"، التي يتزعمها إياد علاوي، الرئيس الأسبق للحكومة العراقية- والذي يرفض التخلي عن تكليفه تشكيل الحكومة القادمة باعتبار قائمته الحائزة على الأصوات في انتخابات مارس- أبدى شكوكه حول تغير الموقف السوري من التمديد للمالكي.
ونقلت صحيفة "الشرق الأوسط" الاثنين عن المصدر الذي قالت إنه رفض الكشف عن هويته "نحن لم نسمع بهذه الأنباء، كما أنه لم يصدر أي موقف رسمي بهذا الصدد".
وأضاف "تشكيل الحكومة العراقية شأن عراقي بحت غير قابل للتدخلات الخارجية، على الرغم من وجود ضغوطات إيرانية داعمة لطرف معين في العملية السياسية، وتسعى لفرضه على بقية الكتل السياسية وحتى على العراقية الفائزة بالموقع الأول في الانتخابات التشريعية، ولها 91 مقعدًا في البرلمان".
واعتبر المصدر، أن "العراق جزء من الوطن العربي، ومن حق جيرانه العرب أن يبدوا رأيهم في قضايا تهم مصلحة العراق ومصالحهم، لا سيما أن بلدنا عنصر مهم في المعادلتين العربية والدولية، وأن استمزاج الآراء ضروري ومنطلق من حرص أخوي".
وبعد ستة شهور من إجراء الانتخابات التي لم تسفر عن فوز حاسم لأي من الكتل العراقية، لا يزال الجدل قائمًا حول منصب رئيس الوزراء في الحكومة الجديدة، والذي يتطلع إليه خصوصًا علاوي والمالكي، في ظل تحفظات على ترشيح الأخير.
العلاقات السورية – العراقية:
ومرت العلاقات السورية – العراقية في الشهور الأخيرة من ولاية المالكي بأزمة نجمت عن تصريحات وجه فيها الأخيرة انتقادات إلى سوريا أواخر العام الماضي. وكانت دمشق استضافت لقاء جمع بين علاوي، ومقتدى الصدر، زعيم "التيار الصدري"، والذي يعترض على التمديد للمالكي.
واستبعد المصدر في قائمة علاوي حدوث تغيير في الموقف السوري من المالكي، وإن ألمح إلى إمكانية حدوثه، قائلاً" "القيادة السورية حرة في اتخاذ مواقفها السياسية، وبما يهم مصالح بلدها وشعبها، والسياسة تحتمل كل المتغيرات، مع أننا نستبعد حدوث مثل هذا التغيير، حتى وإن جاء بوساطات إيرانية، ونحن نعرف الموقف المبدئي للقيادة السورية المؤيد لحق العراقية في تشكيل الحكومة، حسب الدستور العراقي".
غير أن ما وصفته الصحيفة بمراقب سياسي عراقي مقيم في دمشق، اعتبر أنه "من الصعب أن تؤيد القيادة السورية، المالكي أو تقف معه، خاصة بعد أن أدار لها ظهره، واتهمها بأنها وراء تفجيرات الأربعاء الدامي، التي كانت قد هزت بغداد العام الماضي"، وأشار إلى أن السوريين "لا يثقون بالمالكي إذ كان قد تهجم عليهم بعد يومين من توقيع معاهدة إستراتيجية مع القيادة السورية في دمشق العام الماضي".
وأضاف المراقب السياسي الذي قالت الصحيفة إنه فضل عدم الكشف عن اسمه لأسباب أمنية، "إن السوريين مستغربون من مواقف المالكي، الذي آوته دمشق طيلة سنوات عمله في معارضة النظام السابق، واهتمت به وحافظت على حياته، وبعد كل هذا يتهجم على القيادة السورية"، مشيرا إلى أن "المالكي كان قد صرح في إحدى جلساته الخاصة بأنه سينتقم من سورية لأنها أذلته خلال فترة بقائه في دمشق، وأن هذا الحديث تسرب إلى القيادة السورية وأزعجها كثيرًا".
وأوضح أن "المالكي كان قد بعث رسائل عدة إلى القيادة السورية، ومن خلال إيفاده أعضاء في ائتلافه، دولة القانون، أو مسئولين في حكومته، في محاولة لإصلاح العلاقات، من أجل كسب الموقف السوري في معركة رئاسة الحكومة العراقية، ومن بين من أوفدهم إلى دمشق، علي الدباغ، الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية، وعزة الشابندر، عضو ائتلاف دولة القانون".