تترستان تحتفل بـ "يوم اعتناق الإسلام"

مفكرة الإسلام : قررت جمهورية تترستان بوسط روسيا، الاحتفال في 21 مايو من كل سنة بيوم اعتناق المنطقة الإسلام، لتكون بذلك المنطقة الوحيدة في روسيا التي يُحتفل فيها رسميًا بذكرى اعتناق الإسلام، بحسب ما ذكرت صحيفة "كومرسنت" الروسية اليومية.
وأصبح الإسلام الدين الرسمي لحوض الفولجا في 21 مايو عام 922 كما ذكر رئيس البرلمان التترستاني فريد محمد الدين، قبل أن يوافق النواب المحليون على استحداث هذا العيد الرسمي الجديد.
وطرحت لجنة الثقافة والعلوم والتعليم والقضايا القومية ببرلمان تترستان مشروع القانون الذي تم تبنيه في البرلمان بغالبية الأصوات, حيث صوت 97 نائبًا لصالحه مقابل اعتراض نائب واحد.
ويقضي القانون الجديد بإدراج تعديلات على قانون الأعياد والمناسبات الرسمية في جمهورية تترستان أن يوم21 مايو هو يوم الاعتناق الرسمي للإسلام في دولة البلغار على نهر الفولجا, وذلك للمرة الأولى في أراضي روسيا, كما اعتمد القانون الجديد عيد الفطر بصفته من الأعياد الهامة في حياة مسلمي تترستان الذي يحتفلون به كل سنة.
وكان نواب برلمان تترستان وجهوا في يونيو الماضي دعوة إلى مجلس الدوما ومجلس الإتحاد الروسيين لإدراج يوم الاعتناق الرسمي للإسلام في روسيا في قائمة الأعياد والمناسبات الرسمية الروسية, على غرار يوم إنشاء الفيدرالية الروسية بهدف " تطوير الحوار بين طوائف البلاد الدينية وترسيخ سمعة روسيا الاتحادية على الصعيد الدولي".
وتقع تترستان في حوض الفولجا، على بعد 850 كم جنوب شرق موسكو، ويبلغ عدد سكانها ستة ملايين نسمة، منهم 50 بالمائة من التتر المسلمين و43 بالمائة من الروس الذين يدين معظمهم بالأرثوذكسية، والنسبة الباقية لقوميات أخرى كالتشوفاش والأدمورت والماريين وغيرهم.
وفي نهاية فترة حكم الرئيس السوفيتي ميخائيل جورباتشوف أعلنت تترستان استقلالها في 30 أغسطس 1990. وبعد أن تفكك الاتحاد السوفيتي واستقلت روسيا تم التوقيع على مذكرة تفاهم بين قازان وموسكو في مارس 1992، تمت فيها صيغة جديدة من الاستقلال، ولكن ضمن الفيدرالية الروسية.
وفي فبراير 1994 ارتقت مذكرة التفاهم إلى مستوى معاهدة وقع عليها الجانبان، ونصت على "التفويض المتبادل للسلطة بين موسكو وقازان. وعدت هذه العلاقة مثالاً يحتذى بين موسكو وباقي الأقاليم الإدارية فيما صار يعرف باسم "المسار التترستاني".