عمارة:تطرف الكنيسة "مؤسسي" وشنودة السبب

مفكرة الإسلام : أعرب المفكر الإسلامي الكبير وعضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الدكتور محمد عمارة عن قناعته بأن التطرف الذي تشهده الكنيسة الأرثوذكسية في مصر الآن هو انحراف "مؤسسي" وليس خطأ عارضًا أو فرديًا للأنبا بيشوي أو غيره.
وألقى عمارة على البابا شنودة بمسئولية تنامي تلك النزعات المتطرفة داخل الكنيسة ، موضحًا أنه كتب كلامًا مطابقًا لكلام الأنبا بيشوي في كتاب منشور له، كما صرح به في مجلات وصحف عديدة مثل مجلة الهلال وصحيفة الأسبوع حاول فيها أن يلوي نصوص القرآن لكي يظهرها مؤيدة للعقيدة المسيحية.
وفي حديثه إلى برنامج "الحصاد" بقناة الجزيرة الفضائية بثته مساء أمس السبت تساءل عمارة:" لماذا لم تكن فى مصر فتنة طائفية قبل تولى البابا شنودة رئاسة الكنيسة , ولماذا لا يثير المسيحيون الكاثوليك أو الإنجيليون أو غيرهم من الطوائف المسيحية الأخرى الفتنة مثلما تفعل الكنيسة الأرثوذكسية؟".
وقال: "الموقف الحاسم وليس المتردد من الدولة هو الذي يمكنه وقف هذه الفتن والتحرشات التي يقوم بها بعض رجال الكنيسة".
الكنيسة تجر مصر إلى فتنة تهددها
وطالب عمارة بعودة الكنيسة الأرثوذكسية إلى سابق عهدها بالعناية بالرسالة الروحية والابتعاد عن السياسة, والتوقف عن الاستقواء بالغرب , كما حذر الكنيسة من جر مصر إلى فتنة تهددها وتمزقها على غرار ما يحدث فى العراق ولبنان.
وقال الدكتور محمد عمارة: "الكنيسة أصبحت دولة فوق الدولة لدرجة أن البابا تحدى الدولة وتحدى القانون ورفض تنفيذ أحكام القضاء وأدلى بتصريحات لو صدرت من شيخ الأزهر أو أى قاضى لقامت الدنيا ولم تقعد".
وتطرق إلى الاجتماع الذى عقده مجمع البحوث الإسلامية الدكتور برئاسة الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر والذى يعد عمارة أحد أعضائه يوم السبت لمناقشة تصريحات بيشوى بخصوص القرآن الكريم, مؤكدًا أن غالبية أعضاء مجمع البحوث حريصون على الوحدة الوطنية ولكنهم فى نفس الوقت يحذرون من المساس بالعقيدة الإسلامية وأكدوا أنها خط أحمر لا يجوز لأحد الاقتراب منه.