تحقيقات: فلول الوطني موَّلوا اقتحام السفارة "الإسرائيلية"

مفكرة الاسلام: توصلت تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا في قضية اقتحام السفارة "الإسرائيلية" ومديرية أمن الجيزة يوم الجمعة 9 سبتمبر الماضي إلى أن الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية علمت من خلال بلاغات لمواطنين أن رجل أعمال من "الحزب الوطني" طلب اقتحام السفارة مقابل 100 ألف جنيه.
وبحسب صحيفة "الشروق" فقد رفض كثير من المواطنين هذا العرض وأبلغوا أجهزة الأمن بشأن رجل الأعمال الهارب، وسلموا رقم الهاتف المحمول الخاص به.
وقد أمرت النيابة بتشكيل فريق بحث لضبطه وإحضاره حيث تبين إغلاقه هاتفه المحمول وتغيير محل إقامته عقب اقتحام السفارة.
واستدعت النيابة عددًا من المتهمين إلى جلسة تحقيق وكشف بعضهم أن بعض أعضاء الحزب الوطني حرضوا عددًا من البلطجية مقابل مبلغ مالي وقدره 5 آلاف جنيه لكل منهم مقابل اقتحام السفارة "الإسرائيلية".
وأضافت التحقيقات أن كل بلطجي كان يختبئ وسط مجموعة من الشباب حتى يقوم بتحريضهم وإثارة غضبهم حول ما فعلته "إسرائيل" بقتل ضابط شرطة و5 مجندين على الحدود.
وقال المواطنون في شهاداتهم: "عضو الحزب الوطني المنحل حرض على اقتحام السفارة والاعتداء على أجهزة الأمن بزجاجات المولوتوف، ثم الذهاب إلى وزارة الداخلية وإشعال النيران بها".
وبحسب التحقيقات التي يباشرها المستشار طاهر الخولي المحامي العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا، بإشراف المستشار هشام بدوي رئيس الاستئناف والمحامي العام الأول - فقد وصل عدد المشاركين في تلك الأحداث إلى 10 مجموعات متفرقة.
واعتقلت قوات الأمن نحو 200 شخص خلال الأحداث التي شارك فيها ألوف المصريين والتي تمكَّن خلالها بعض المحتجين الغاضبين من دخول شقة تابعة للسفارة في المبنى الذي يتكون من 22 طابقًا وألقوا بأوراق من نوافذها.
واتهمت منظمات مصرية ناشطة في مجال حقوق الإنسان السلطات بشن حملات اعتقال عشوائية عقب واقعة اقتحام السفارة "الإسرائيلية" في القاهرة ليل التاسع من سبتمبر، فيما اعتبرته مثالاً آخر على العودة إلى أساليب الرئيس المخلوع حسني مبارك التي استندت إلى حالة الطوارئ السارية منذ 30 عامًا.
وقال مسئولون حقوقيون: إن كثيرين ممن ألقي القبض عليهم خلال أحداث السفارة كانوا من المارة أو المتفرجين الذين كانوا يرتادون المنطقة السكنية التي تضم جامعة القاهرة وحديقة الحيوان ومديرية أمن الجيزة وعدة سفارات، ما أثار مخاوف من عودة الأساليب الأمنية الفظة التي كانت مطبقة في عهد مبارك.
وأكد جمال عيد رئيس الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان: "لدينا معلومات أن كثيرين ممن ألقي القبض عليهم لا صلة لهم بالهجوم على السفارة وكانوا فقط يرتادون المنطقة"، مشبهًا ما جرى بالأسلوب الذي كان ينتهجه النظام السابق، وأضاف "قوات الأمن وقت مبارك كانت تلقي القبض على كل من في المكان والآن حدث نفس الشيء في احتجاج السفارة (الإسرائيلية)".
وقال المحامي الحقوقي الذي ترافع عن ضحايا تعذيب في العهد السابق أمير سالم: "التعامل الأمني مع موضوع السفارة كان شديدًا وذكَّرنا بالأساليب القاسية للنظام السابق التي كانت لإرهاب الناس". وأضاف "الاعتقالات كانت عشوائية".