مفتى مصر يحذر من انتفاضة بسبب الفيتو الأمريكي

مفكرة الاسلام: حذر الدكتور على جمعة مفتى مصر, من خطورة استخدام حق الفيتو الأمريكى لوقف الاعتراف بدولة فلسطين فى الأمم المتحدة وتأثير ذلك القرار على الشارع العربى والإسلامى، مطالبا الحكام والملوك والرؤساء العرب بضرورة إجراء كافة الاتصالات بدول العالم الحر للحيلولة دون استخدام الفيتو الأمريكى وعدم الاعتراف بفلسطين.
وقال مفتى مصر: إنه من الواجب على كل الشعوب العربية مساندة أشقائهم الفلسطينيين من أجل أن يعاملوا كدولة مستقلة تكون لها كافة السيادة على أراضيها وشعبها، وأن ينعموا بالاستقرار حتى يستطيعوا أن يبنوا بلدهم، محذرا من انتفاضة الشارع العربى فى حالة عدم الاعتراف بفلسطين ومدى تأثيرها على العالم أجمع.
وطالب المفتى حكماء العالم والأمم المتحدة ألا ينصاعوا لضغوط الكيان الصهيونى وأن يحكموا ضمائرهم ويعلموا أن التاريخ لن يقف بصفهم ولا يرحم الظالمين، داعيا الله أن يوفق القيادة الفلسطينية بقيادة الرئيس أبو مازن فى خطبته فى الأمم المتحدة غدا الجمعة.
وتظاهر آلاف الفلسطينيين الخميس بالضفة الغربية، احتجاجًا على خطاب الرئيس الأمريكي باراك أوباما حول الطلب الفلسطيني للأمم المتحدة لنيل الاعتراف بالدولة والذي جاء مخيبًا لآمال الفلسطينيين، بعد أن اعتبروه تأكيدًا على انحيازه لـ "إسرائيل"، التي أبدت مخاوف من الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية.
وتجمع المئات أمام مقر الرئاسة الفلسطينية، وبالقرب من ضريح الزعيم الراحل ياسر عرفات برام الله، ورفعوا لافتات تندد بما وصفوه الانحياز الأمريكي لـ "إسرائيل".
واتهم عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صالح رأفت - الذي خطب في المتظاهرين - أوباما بالتراجع في خطابه عن مواقفه السابقة الداعية إلى التوصل لحلٍّ على أساس حدود الرابع من يونيو عام 1967، وعن مواقفه بمطالبة "إسرائيل" بوقف الاستيطان.
واعتبر أن خطاب أوباما يؤكد "انحيازه الكامل للموقف (الإسرائيلي) الذي يريد أن يثبت الاستيطان والاحتلال للأراضي الفلسطينية".
ودعا رأفت الوفد الفلسطيني الذي ذهب إلى نيويورك بقرار واضح من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير إلى" المضي قدمًا في خطوة تقديم طلب العضوية لمجلس الأمن بعد الخطاب المتوقع للرئيس محمود عباس غدًا الجمعة".
وكان الرئيس الأمريكي أعلن الأربعاء في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أنه لا مجال "لطريق مختصرة" لإنهاء النزاع بين الفلسطينيين و"الإسرائيليين"، في إشارة إلى المسعى الفلسطيني لطلب عضوية كاملة لدولة فلسطين في المنظمة الدولية.
وقال أوباما: "قبل عام أعربت من على هذا المنبر عن الأمل بقيام فلسطين مستقلة. كنت وما زلت أؤمن بهذا الأمر [إلى] اليوم بأن الفلسطينيين يستحقون الحصول على دولة لهم. إلا أنني قلت أيضًا: إن السلام الفعلي لا يمكن الوصول إليه إلا بين "الإسرائيليين" والفلسطينيين أنفسهم".