أمريكا تدين طلابًا مسلمين بتعطيل كلمة السفير الصهيوني

مفكرة الاسلام: أُدين عشرة طلاب مسلمين من جامعة ساذرن كاليفورنيا يوم الجمعة بتعطيل كلمةٍ لسفير "إسرائيل" لدى الولايات المتحدة العام الماضي بصورة غير مشروعة.
وصدر الحكم بعد يومين كاملين من مداولات قامت بها هيئة محلفين تتألف من ستة رجال وست سيدات في قضية أثارت غضبًا حول حرية التعبير في جامعة كاليفورنيا.
وترجع القضية إلى احتجاجٍ نظَّمه اتحاد الطلبة المسلمين في الجامعة ضد الكلمة التي ألقاها مايكل أورين السفير "الإسرائيلي" لدى الولايات المتحدة هناك في 8 فبراير شباط 2010.
وقال الادعاء: إن الطلاب قاطعوا ظهوره بترديد هتافات تمثل "إهانات" مثل "إنه عار على هذه الجامعة أن ترعى سفاحًا مثلك".
واجتذبت الاتهامات احتجاجًا عنيفًا من دعاة الحريات المدنية والجالية المسلمة في جامعة ساذرن كاليفورنيا الذين قالوا: إنه تم اختيار هؤلاء الطلبة لمقاضاتهم على نحو غير عادل رغم أن احتجاجات مماثلة شائعة في الجامعات ولا ينتج عنها محاكمة, وفقًا لرويترز.
وأدين الطلبة المتهمون وهم جميعًا في أوائل العشرينيات في بند واحد يتعلق بتهمة التآمر وتعكير صفو اجتماع، ويمكن أن يواجهوا عقوبة السجن لمدة تصل إلى سنة والمراقبة أو خدمة المجتمع. وأسقطت الاتهامات عن المدعَى عليه الحادي عشر.
وكانت وثائق مسربة قد أكدت أن مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) في مدينة غوانتيكو بولاية فيرجينيا الأميركية استخدم في تدريب وتثقيف عملائه المنخرطين في مجال مكافحة الإرهاب كتيبات إرشاد تحوي أفكارًا ومضامين معادية للإسلام وتشكك في المسلمين الأميركيين.
وتفيد كتيبات التدريب الخاصة بـ"إف بي آي" بأن معظم المسلمين الأميركيين هم يتعاطفون - على الأرجح - مع المجموعات "الإرهابية" مثل تنظيم القاعدة، وأنهم أكثر قابلية لأن يكونوا "عنيفين".
كما شككت الكتيبات في المؤسسات الإسلامية الخيرية، ورأت فيها وسائل يمكن من خلالها تمويل الخلايا والجماعات "الإرهابية"، إضافة إلى أنها نعتت النبي محمد صلى الله عليه وسلم بأنه "زعيم طائفة"، وهو ما أثار حفيظة ناشطين حقوقيين حيث إن هذا التعبير يحط من كرامة المسلمين ويمتهن عقائدهم.
وكان أحد محاور الكتيب (دليل الإرشاد) المعنون بـ"حرب فقط" قد أورد أن مبادئ الإسلام تنص على أن المسلمين يؤمنون بأن الحرب هي القاعدة، وأن السلام هو حالة مؤقتة، وأنه لا يمكن أن يكون هناك سلم بين بقية الأديان الأخرى والإسلام الذي قالوا عنه: إنه يتطلع إلى هزيمة خصومه واستيعابهم في فلكه.
ووصف الصحافي سبنسر آكمان - الذي أثار الموضوع في موقع وايرد.كوم - سلوك مكتب التحقيقات ووسائله التعليمية وطرائق تدريباته بـ"المشبوهة دستوريًّا".
كما سخرت إحدى المجموعات العاملة في مجال الحقوق المدنية من تزويد عناصر القوى الأمنية بمثل تلك المعلومات المكتوبة من قبل من تمت تسميتهم بـ"الإسلاموفوبيين"، وقالت: إنها تشبه أن يُطلب من مجموعات الـ"كي كي كي" (مجموعات كراهية عرقية) إرشاد وتثقيف العملاء في التسامح العرقي.
ومن ناحيته، أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي أنه أوقف العمل باستخدام الكتيبات في الدروس التدريبية والمحاضرات التثقيفية.