محاكمة مبارك: المشير في "سرية" أدلى بشهادته في أقل من ساعة

مفكرة الاسلام: انتهى المشير محمد حسين طنطاوي - رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية - من الإدلاء بشهادته في قضية قتل المتظاهرين وإهدار المال العام أمام الدائرة الخامسة بمحكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار أحمد فهمي في محاكمة الرئيس السابق محمد حسني مبارك وابنيه علاء وجمال، وحبيب العادلي وزير الداخلية الأسبق و6 من كبار مساعديه.
ووصل المشير إلى أكاديمية الشرطة في تمام الساعة الثامنة والنصف من صباح اليوم السبت، وبدأ الإدلاء بشهادته في تمام التاسعة إلا الربع، في الوقت الذي حالت فيه الإجراءات الأمنية المشددة دون تمكن المدعين بالحق المدني من الدخول، مما أدى إلى عدم تمكنهم من سؤال المشير.
وقد انتهت الجلسة في الساعة تمام العاشرة والنصف والتي استمرت قرابة الساعة والنصف، وقام محامو المتهمين بتوجيه بعض الأسئلة للمشير خلال الجلسة.
من جانبه، اكتفى رئيس المحكمة بعدد معين من الأسئلة، ورفض أسئلةً أخرى من قبل المحامين الذين تمكنوا من حضور الجلسة.
واحتشد العشرات من أهالي وأسر شهداء ومصابي ثورة 25 يناير وعدد من النشطاء السياسيين أمام أكاديمية الشرطة بالتجمع الأول، حيث تُجرى محاكمة الرئيس السابق محمد حسني مبارك وابنيه علاء وجمال، ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي و6 من كبار مساعديه المتهمين في قضية قتل المتظاهرين وإهدار المال العام.
وردد المتظاهرون "يا مشير قول الحق مبارك قتل ولا لأ"، و"يا مشير قول الحق العادلي قاتل ولا لأ"، و"يا قضاء يا قضاء فين حق الشهداء" وذلك قبل فترة وجيزة من حضور المشير محمد حسين طنطاوي المسلحة، للإدلاء بشهادته.
وجاء استدعاء المشير طنطاوي ومثول الفريق سامي عنان - رئيس أركان حرب القوات المسلحة - للشهادة بناءً على طلب المحامين المدعين بالحقوق المدنية وهيئة الدفاع عن المتهمين.
وعلى صعيد تأمين المحاكمة، تسلمت قوات خاصة من الجيش عملية تأمين القاعة، وتم تكليف الشرطة بالتعاون مع القوات المسلحة بتأمين أكاديمية الشرطة من الخارج.
وقالت مصادر أمنية: إن قواتٍ من الجيش تفقدت القاعة عصر أمس، وإن قرابة 5 آلاف مجند وضابط أمن مركزي سيوجدون في المحكمة فضلاً عن القوات المسلحة، وأضافت أنه قد تصدر أوامر بالسماح لمحامٍ واحد فقط عن كل متهم بدخول القاعة، كما لن تسمح المحكمة للمجندين من أفراد الأمن بدخولها، حرصًا على عدم تسريب أقوال المشير.
وكان قد تم الاستماع إلى شهادات كلٍّ من اللواء عمر سليمان النائب السابق لرئيس الجمهورية، واللواء منصور عيسوي وزير الداخلية، واللواء محمود وجدي وزير الداخلية السابق؛ خلال الفترة من 13 إلى 15 من الشهر الجاري.
لكن المستشار أحمد رفعت - رئيس المحكمة التي تنظر قضية قتل المتظاهرين - قضى بالاستماع إلى شهاداتهم في جلسات سرية وفي إطار حظر تام لنشر الأخبار لحماية الأمن الوطني. ووجهت وزارة الإعلام تحذيرًا إلى جميع أجهزة الإعلام المسموعة والمرئية والمقروءة بعدم نشر أية معلومات عن فحوى الشهادت.