صحيفة: التفاصيل الكاملة لفض التحالف بين الوفد والإخوان

مفكرة الاسلام: ذكرت تقارير صحافية أن الاختلاف حول أعداد المرشحين في الانتخابات البرلمانية والانتقادات التي وجهها "الإخوان المسلمون" لترشيح الحزب أعضاء بالحزب "الوطني" دفعت حزب "الوفد" إلى فض تحالفه مع حزب "الحرية والعدالة" المنبثق عن الجماعة.
وذكرت صحيفة "الشروق" الصادرة الأحد نقلاً عن "مصادر وفدية مطلعة" أن القرار الذي اتخذه سيد البدوى رئيس حزب "الوفد" بإنهاء التحالف الانتخابي مع التحالف جاء "منفردًا"، وهو ما قالت: إنه "أثار عاصفة من الغضب داخل الهيئة العليا للحزب، والتي صوتت بالإجماع في اجتماعها مساء الخميس الماضي على استمرار الوفد في التحالف".
وبحسب المصادر - التي قالت الصحيفة: إنها طلبت عدم كشف هويتها - فإنه "رغم رفض عدد من قيادات الوفد للتحالف مع حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية للإخوان المسلمين، فإن تلك القيادات ترفض انفراد البدوي بقرارات دون الرجوع لمؤسسات الحزب"، مؤكدة أن "الوفديين يحترمون القرارات التي يشاركون في اتخاذها".
وكانت صحيفة "المصري اليوم" أفادت السبت أن حزب "الوفد" الليبرالي قد قرر فض تحالفه الانتخابي مع حزب "الحرية والعدالة". وقالت: إن رئيس الحزب اتخذ قراره بهذا الصدد على الرغم من تأييد الهيئة العليا لهذا التحالف في اجتماعها الأخير للمرة الثانية بسبب الانتقادات المستمرة من قواعد الحزب وبعض قياداته والنخبة لهذا التحالف، خاصة بعد رفض "الإخوان" وثيقة مدنية الدولة وعدم التزامهم بتوافق القوى الوطنية في العديد من القضايا، بحسب الصحيفة.
لكن الخلاف كان على ما يبدو متعلقًا بحصص كل من "الوفد" و"الإخوان" من الترشيحات في إطار التحالف. إذ أرجعت المصادر قرار فض التحالف إلى أن الوفد "كان طرح أن يشارك في قوائم التحالف في الانتخابات بنسبة 35 %، وطرح الحرية والعدالة في المقابل أن يشارك في القوائم بـ35 %، وهو ما يعني أن تقدم باقي أحزاب التحالف مجتمعة ــ 44 حزبًا، نحو 30 % من المرشحين".
وأوضحت أن الوفد "عرض على التحالف ضم عدد من الأحزاب الليبرالية إلى التحالف فردت قيادات الحرية والعدالة بأن تشارك تلك الأحزاب الوفد في حصته في القوائم الانتخابية (35 %) وهو ما رفضه البدوي".
ووفق المصادر ذاتها: "تصاعدت الأزمة عقب ضم الوفد عددًا من نواب الوطني السابقين إلى قائمة مرشحيه، عقب جولة قام بها النائب الوفدي السابق طارق سباق في محافظات الصعيد لضم عدد من رموز العائلات إلى قوائم الوفد في الانتخابات، وتصادف أن المنضمين الجدد جميعهم من الأعضاء السابقين في الحزب الوطني (المنحل)، وهو ما أغضب قيادات الإخوان الذين هاجموا الوفد على صفحات الجرائد".
كما أن مرسوم قانون الانتخابات الأخير "أثار حالة من الاستياء داخل صفوف الوفد، كونه (القانون) يصب في صالح الإخوان لأن سيعطيهم الحق في الترشح على القوائم الحزبية وعلى مقاعد الفردي، في المقابل ستقل عدد مقاعد الوفد"، بحسب المصادر، علمًا بأن المجلس العسكري ألغى القيد على ترشح الأحزاب على المقاعد الفردية.
و"التحالف الديمقراطي من أجل مصر" الذي تشكل قبل شهور ضم العديد من الأحزاب كان مقررًا أن يخوض الانتخابات القادمة على قوائم مشتركة. وعلى الرغم من الأنباء المتواترة التي تحدثت عن فض هذا التحالف إلا أن مصادر من الجانبين نفت ذلك.
وأكد الدكتور محمد سعد الكتاتني - الأمين العام لحزب "الحرية والعدالة" - أن "التحالف الديمقراطي من أجل مصر" الذي يضم في عضويته 43 حزبًا لا يزال مستمرًّا، وأن جميع أحزاب التحالف حريصة على بقائه قبل وأثناء وبعد الانتخابات البرلمانية المرتقبة لتحقيق النهضة الشاملة.
وقال الكتاتني: إن هناك حوارًا يجري حاليًا بين الأحزاب المشاركة ضمن التحالف لوضع الصيغة النهائية للقوائم والمقاعد الفردية، وهل سيكون للتحالف قائمة واحدة أو أكثر، خاصة في ظل كثرة أعداد المرشحين الراغبين في الانضمام لقوائم التحالف.
من جانبه، نفى الدكتور وحيد عبد المجيد رئيس لجنة التنسيق الانتخابي انسحاب حزب "الوفد" من التحالف، وقال: إن ما نشرته بعض الصحف عن انسحاب الحزب هي أنباء عارية عن الصحة, ونفى وجود أي خلاف بين "الوفد" و"الإخوان" على مدنية الدولة.
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط السبت عن مصدر مطلع بحزب "الوفد" أنه حتى الآن لم يصدر أي شيء عن فض التحالف مع حزب "الحرية والعدالة"؛ سواء من رئيس الحزب أو المكتب السياسي أو الهيئة العليا، وأضاف "الحزب لديه عمل مؤسسي والقرارات تصدر بصورة مؤسسية".
ومن المقرر أن يستضيف حزب "الوفد" الأحد اجتماع أحزاب "التحالف الديمقراطي من أجل مصر" وعددها 43 حزبًا، إضافة إلى عدد من القوى والأحزاب السياسية غير الأعضاء في التحالف بمقر الحزب، حيث من المتوقع الإعلان عن قرارات مهمة في هذا الاجتماع.