الرئيس التركي: ليست لدينا ثقة في الإدارة السورية

مفكرة الاسلام: أكد الرئيس التركي عبدالله جول أن النظام السوري لم يقرأ التطورات في المنطقة بشكل صحيح، وجدد القول بأن بلاده لا تثق بالإدارة السورية.
وفي خطاب أمام البرلمان التركي الذي استأنف أعماله أمس بعد العطلة الصيفية، وفي مقدّم مهماته صياغة دستور جديد، قال جول: "بلا شك ستكون إحدى أكبر مهمات البرلمان إعداد دستور جديد، كون الدستور الحالي وبالرغم من تعديلات عديدة لا يستجيب لتطلعات الشعب التركي".
وأضاف: "نرى ضرورة صياغة وثيقة أكثر ليبرالية تقوم على معايير الديمقراطية بدون التخلي عن المبادئ الجمهورية ولا سيما العلمانية".
وفي معرض حديثه عمّا يجري من أحداث في المنطقة، قال الرئيس التركي: "الربيع العربي يشبه ثورات عام 1948 وأصبح لا مفر منه".
وأضاف: "شعوب منطقة الشرق الأوسط عاشت سنوات عديدة تحت الضغوط والفقر والخوف، ولقد أظهر الشعب إرادته ودعمت بلادنا شعوب منطقة الشرق الأوسط، وإن أكبر دعم كان نحن من قدّمه لسوريا، لكننا لاحظنا أنها لم تقرأ وتحلل التطورات في المنطقة بالشكل الصحيح، وتأخرت في تحليل التطورات".
واختتم جول بقوله: "تركيا تقف بجانب الشعب السوري على الرغم من كل شيء، ولا يمكن التوصل لسلام في المنطقة إذا لم تنسحب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها".
جدير بالذكر أن ضابط رفيع منشق عن الجيش السوري كشف أن عدد الجنود المنشقين عن الجيش يصل إلى أكثر من عشرة آلاف شخص يهاجمون الشرطة التي تجبر الناس على الولاء للرئيس السوري بشار الأسد، في الوقت الذي تواصل فيه القوات الموالية للنظام هجماتها بالرستن بالقرب من حمص لقمع الانشقاق في صفوف الجيش.
وصرح العقيد رياض الأسعد لوكالة "رويترز" أن الهجمات التي تتبنى نمط حرب العصابات تركز على المخابرات الحربية ومخابرات القوات الجوية وهي الشرطة السرية داخل صفوف الجيش التي تعمل على ضمان عدم حدوث تمرد بالجيش الذي شارك في بعض من أكبر الهجمات على المحتجين المطالبين بالديمقراطية.
وأضاف الأسعد عبر الهاتف من مكان لم يعلن عنه على الحدود بين سوريا وتركيا أن هذه الشرطة السرية لها دور كبير خلف خطوط الجيش وفي نقاط التفتيش على الطرق حيث تطلق النار على الجنود الذين يعصون الأوامر.
وأوضح أن عمليات المنشقين تحسنت بشكل واضح في الأسبوع الماضي، وأن قتالاً وقع أيضًا مع قوات الجيش لكنَّ المنشقين يحاولون عدم الاشتباك مع الجيش للمساعدة في حشد التأييد لقضيتهم.
ويقول أغلب المنشقين عن الجيش: إنهم انشقوا لرفضهم إطلاق النار على المحتجين شكلوا وحدة باسم "الجيش السوري الحر" تحت قيادة الأسعد وهو ضابط بالقوات الجوية عمره 50 عامًا من إدلب قرب الحدود مع تركيا.