أردني متهم بالتجسس للموساد في مصر: القضية تلفيق في تلفيق
مفكرة الاسلام: نفى مهندس اتصالات أردني لدى مثوله أمام محكمة أمن الدولة العليا طوارئ في القاهرة الأحد، اتهامه بالتجسس لصالح "إسرائيل"، مؤكدا أنه تعامل مع المتهم الثاني ويدعى أوفيرا أراري، والذي تقول مصر إنه ضابط مخابرات "إسرائيلي" باعتباره مهندسا يعمل في السوق الدولية.
وتهم نيابة أمن الدولة العليا المصرية بشار إبراهيم عبد الفتاح أبو زيد (31 عاما) بأنه قام "خلال الفترة من أكتوبر 2010 حتى 14 مارس 2011 بدائرة مصر القديمة (بالقاهرة) وخارج جمهورية مصر العربية بالتخابر مع من يعملون لمصلحة دولة أجنبية بقصد الإضرار بالمصالح القومية (المصرية)."
وتقول النيابة إن السلطات ضبطت مع أبو زيد 300 شريحة هاتف محمول استخدمها في رصد المكالمات الدولية الآتية الى البلاد وتمريرها إلى "إسرائيل".
كما تتهمه النيابة بإمداد المخابرات "الإسرائيلية" بتقارير ومعلومات عن بعض المصريين العاملين في مجال الاتصالات من أجل انتقاء من يصلح منهم للتعامل مع المخابرات "الاسرائيلية" وكذلك كتابة تقارير للمخابرات الاسرائيلية (الموساد) عن أماكن وجود وأعداد قوات الجيش في المدن المصرية والأسلحة والمعدات التي تستخدمها القوات.
لكن أبو زيد نفى ذل للصحفيين فور دخوله قفص الاتهام "دا ظلم والمفروض بعد الثورة (الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس المصري السابق حسني مبارك) أن نتخلص من هذه الأساليب. كل القضية تلفيق في تلفيق"، بحسب ما نقلت وكالة "رويترز".
وبسبب تدافع الصحفيين أمام قفص الاتهام أعاد حرس المحكمة إبراهيم إلى الداخل، ثم عاد إلى القفص قبل دخول هيئة المحكمة بدقائق. ودخل القفص رافعا يديه بعلامة النصر، وهز رأسه بالنفي حين سألته المحكمة عن التهم الموجهة إليه.
وقال: "أنا مهندس اتصالات والمتهم الثاني مجرد مهندس موجود في السوق. وأنا ما مررتش المكالمات الدولية وأنا تعاملت معه ولا يهمني أن أعرف من هو ولم أعطه أي معلومات عن مصر أو أي دولة عربية أخرى".
وتتهم نيابة أمن الدولة أراري بمشاركة أبو زيد في ارتكاب "الجرائم سالفة الذكر"، في حن يحاكم أراري غيابيا.
وفي قضايا التجسس لمصلحة "إسرائيل" التي نظرت في مصر خلال السنوات الماضية وأدين فيها عدد من المصريين أحدهم على الأقل يحمل جنسية دولة غربية لم تقدم مصر ضباط المخابرات "الإسرائيليين" المتهمين في تلك القضايا للمحاكمة، ولم تقل إنهم عاشوا في البلاد أو مروا بها.
وطلب المستشار مكرم محمد عواد من المتهم الخروج من القفص ليرد على الاتهامات الموجه إليه، وطلب محاميه أجلا للاطلاع على الاوراق، وقال للمحكمة: "لم نر ملف القضية حتى بالعين المجردة".
وقال المستشار طاهر الخولي ممثل النيابة إن النيابة رفضت الاطلاع على الأوراق لأن التقارير والتحريات الواردة فيها تخص الأمن القومي (المصري)".
وفض القاضي الأحراز واشتملت على شرائح الهواتف المحمولة وملابس خاصة بالمتهم وجهاز كمبيوتر محمول قالت نيابة أمن الدولة إنه استخدم في إرسال التقارير. لكن بقيت ثلاثة ملفات متوسطة الحجم مغلقة.
وحضرت والدة المتهم الجلسة وكان باديا عليها الارتباك كما حاولت إخفاء وجهها عن المصورين. وقررت المحكمة التأجيل لجلسة التاسع من أكتوبر الحالي.