مصر:ائتلاف الدعوة الإسلامية يرفض قرارات "العسكرى"
مفكرة الاسلام: أعلن ائتلاف الدعوة الإسلامية، رفضه التام لقرارات المجلس العسكرى التى وافق عليها رؤساء 13 حزباً سياسياً، وأدان عدم وجود جدول زمنى واضح ومناسب لانتقال السلطة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة إلى سلطة مدنية منتخبة، بعد أن حددها المجلس العسكرى بالموافقة على الدستور الذى لن ينتهى بأى حال من الأحوال قبل نهاية عام 2012.
ويضم ائتلاف الدعوة الإسلامية عدداً كبيراً من شيوخ السلفية، ويرأسه الدكتور محمود عبد الملك، ونائبا الائتلاف هما الشيخ عبد المنعم مطاوع، الشيخ محمد بيومى، والمدير العام هو الدكتور على بازيد، وأبرز أعضائهم هم الدكتور حازم شومان، الشيخ أحمد جلال، والشيخ عاطف صابر شاهين، والدكتور أحمد سيف الإسلام.
وفى بيان رسمى له، اليوم الأحد، دعا الائتلاف إلى المسارعة بإنهاء المرحلة الانتقالية، وعدم ربطها بقبول الدستور الجديد من عدمه، وذلك فى موعد لا يتجاوز النصف الأول العام القادم 2012 على أقصى تقدير، مشددًا على ضرورة إعلان انتهاء حالة الطوارئ (المنتهية فعليا) ودون أدنى تباطؤ وعدم مدها بدون استفتاء الشعب على ذلك.
وقال بيان الائتلاف: "لابد من إصدار قانون واضح للعزل السياسى، الذى يشمل جميع أعضاء الحزب الوطنى المنحل وبشكل قاطع، ويضمن عدم مشاركتهم فى الحياة السياسية بالمرحلة القادمة، مع الإيقاف الفورى لمحاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية، اللهم إلا فى حالات واضحة ومحددة بشكل قطعى لا يتم تجاوزه ليشمل أى ناشط سياسى".
وطالب ائتلاف الدعوة الإسلامية، بإنهاء حالة الانفلات الأمنى التى تعيشها البلاد ومحاسبة كل من يقصر فى أداء واجبه فى إنهائها، خصوصًا فى المرحلة القادمة، معلنين رفضهم التام للوصاية وفرض الرأى تحت أى مسمى أثناء كتابة الدستور القادم، سواء كانت وصاية شرفية أو ملزمة أو حاكمة أو أى لفظ آخر يحتمل هذا المعنى والاستعداد لجميع أشكال التصعيد السلمى لمنع ذلك.
وانتقد الائتلاف عدم صدور قرار واضح وحاسم بخصوص حالة الطوارئ المنتهية فعليًا فى نهاية سبتمبر الماضى بنص التعديلات الدستورية التى صوت عليها الشعب بالإيجاب وما تبعها من إعلان دستورى، والتى حظرت مدها بغير موافقة جديدة من الشعب، وهو ما لم يحدث، والتباطؤ الشديد وعدم الوضوح فى قضية العزل السياسى لأعضاء الحزب الوطنى المنحل والذى تسببت سياساته الاستبدادية فى إفساد الحياة السياسية فى بلادنا لعقود طويلة.
وكان الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية في مصر قد أكد أن المجلس العسكري يستغفل الشعب المصري، مشيرًا إلى أن المجلس كان قد تبنى فكرة أن الانتخابات أولاً، لكنه اختار البدء بالدستور من خلال الموافقة على وجود المبادئ فوق الدستورية.
وقال أبو إسماعيل خلال لقائه الأسبوعي مساء أمس السبت بمسجد أسد بن الفرات بالدقي: "المجلس قبل الثورة لم يكن لديه أي توجه إلا الانصياع لمبارك، كما أنه لم يقل أي نص يعلن فيه تأييده لمطالب الثورة".
وأضاف: "المجلس كان يلعب على وتري مبارك والثورة وأيهما ينجح يكون معه".
وأعرب أبو إسماعيل عن رفضه بشدة لتوقيع الأحزاب على الوثيقة التي صدرت اليوم السبت بعد لقائهم مع الفريق سامي عنان ووجَّه لومه لهم قائلاً: "كيف تقبلون أن تسوف مطالبكم؟".
وأضاف: "الأمور الآن أصبحت لا تحتمل حتى الجمعة القادمة، فلابد من التحرك لها سريعًا لإثناء المجلس عما ينتوي فعله".