المالكي يستبق الانسحاب الأمريكي باعتقال مئات البعثيين والعسكريين

مفكرة الاسلام: اعتقلت السلطات العراقية ما لا يقل عن 240 من أعضاء سابقين بحزب "البعث" الحاكم سابقًا بالعراق وضباط عسكريين سابقين، بشبهة التخطيط للاستيلاء على السلطة بعد انسحاب القوات الأمريكية من العراق في نهاية العام.
وقال اللواء حسين كمال نائب وزير الداخلية العراقي لشئون الاستخبارات لوكالة "رويترز": "لقد قمنا باعتقال مجموعة تنتمي لحزب البعث البائد وكانت تخطط لشن عمليات تخريبية وعصيان مدني لتهديد العملية السياسية في العراق بعد انسحاب القوات الأمريكية".
وأضاف: إن تقارير للمخابرات تشير إلى أن أكثر من 300 مشتبه به ينتمون لمجموعة كانت تنشط في أرجاء العراق بما في ذلك محافظات بغداد والنجف والناصرية وواسط ونينوي وديالى وكركوك والأنبار. وتابع: "لازلنا نلاحق هذه المجاميع الخطرة ونحن نعمل للسيطرة على هذه الشبكة المتفرعة في مناطق عديدة من العراق"، لكنه امتنع عن تقديم أية تفاصيل عن المؤامرة المزعومة.
وأكد مسئولون أمنيون كبار أنه تم القبض على ما لا يقل عن 240 شخصًا منذ بدء حملة الاعتقالات في أوساط المسئولين سابقين بحزب "البعث" وضباط كبار سابقين بالجيش هذا الأسبوع، منهم 33 في محافظة صلاح الدين و33 في ديالي و60 في كركوك و40 في البصرة وثمانية في واسط و27 في الناصرية و56 في بابل.
وأفاد مسئولون بأجهزة الأمن والشرطة أن المالكي أصدر أوامر اعتقال بحق 350 عضوًا سابقًا بحزب البعث. وقال عبد الله الدوري نقيب بشرطة تكريت: "ألقينا القبض على 33 عضوًا سابقًا بحزب البعث بعد تلقي معلومات مخابرات بأنهم كانوا ينظمون اجتماعات سرية مؤخرًا... إنه إجراء وقائي لمنع أي تحركات محتملة لاستعادة أنشطة البعث".
لكنَّ مصدرًا قريبًا من المالكي قال: إن تقارير المخابرات كشفت عن مؤامرة خطط لها مجموعة من الأعضاء السابقين بالبعث للاستيلاء على السلطة بعد انسحاب القوات الأمريكية.
وقد تزيد الحملة من استعداء السنَّة الذين يراود الكثيرين منهم شكوكٌ عميقة تجاه الحكومة التي يهيمن عليها الشيعة ويقودها رئيس الوزراء نوري المالكي.
وأدانت كتلة العراقية - وهي ائتلاف علماني يؤيده كثير من السنة ويشارك في الحكومة الائتلافية التي يرأسها المالكي - حملة الاعتقالات، في الوقت الذي دأب فيه مسئولون بالحكومة العراقية على إبداء مخاوف من أن البعثيين قد يحاولون استعادة السيطرة على السلطة عندما ترحل القوات الأمريكية.
وحذر نائب رئيس الوزراء صالح المطلك - وهو شخصية سنية بارزة وأحد زعماء "العراقية" - من أن "خلق أزمة في هذا الوقت ليس في مصلحة البلاد... مثل هذا الشيء سيعرقل الانسحاب الأمريكي من العراق".
وقال مصدر مطلع في "العراقية": إن زعماء الكتلة ناقشوا في اجتماع الثلاثاء إمكانية الانسحاب من الحكومة لكنهم قرروا بعد الاجتماع مع مبعوث للمالكي الاكتفاء الآن بمراقبة حملة الاعتقالات.