مصادر عربية: يصعب تلبية طلب الأسد بعقد قمة

مفكرة الاسلام: وصفت مصادر دبلوماسية عربية ردود فعل نظام الرئيس السوري بشار الأسد في تعاطيه مع الموقف العربي باتخاذه قرار تعليق عضوية سوريا بـ"المرتبكة"، مشيرة إلى أن طلب الأسد عقد قمة عربية صعب تحقيقه، كما أن هدفه ليس وقف نزف الدماء في سوريا، وإنما فتح سبل للحوار مع القادة العرب.
ونقلت صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية عن المصادر - التي لم تكشف عن هويتها - أن طلب بشار الأسد عقد قمة عربية طارئة صعب تحقيقه في الوقت الراهن، لاسيما أن الظروف العربية والتطورات السياسية في العديد من البلدان العربية حالت دون انعقاد القمة العربية العادية والتي كان مقررًا انعقادها في العراق خلال شهر مارس.
وشددت المصادر على أهمية الاجتماع المقبل لوزراء الخارجية العرب الذي سيعقد في الرباط غدًا الأربعاء لأنه قد يسهم في إكمال بلورة الموقف العربي تجاه الوضع في سوريا، كما أشارت إلى أنه لا أحد يريد تدخلاً عسكريًّا في سوريا واشتعال حرب أهلية.
من جهة ثانية، أكدت مصادر دبلوماسية غربية للصحيفة نفسها التي تصدر من لندن أن لبنان يخاطر باللحاق بسوريا في العزلة بسبب موقفه في مجلس الجامعة العربية من تجميد العضوية والعقوبات على سوريا.
وقالت: إنه "بدلاً من أن يقوم لبنان بعزل نفسه عن الأحداث في سوريا من خلال الامتناع عن التصويت، فإنه بتصويته هذا يخاطر بأن يجعل نفسه في خطر من أن يلحق بسوريا في العزلة من بقية المنطقة".
تتزامن هذه التصريحات مع قرار الجامعة العربية بتشكيل وفد يضم 500 من ممثلي المنظمات العربية ووسائل الإعلام والعسكريين للذهاب إلى سوريا لرصد الواقع هناك على أن يحدد وزراء الخارجية العرب موعد هذه الزيارة وترتيباتها خلال اجتماعهم في الرباط الأربعاء المقبل .
ميدانيًّا أفادت لجان التنسيق المحلية أن حصيلة القتلى وصلت إلى أكثر من سبعين في جنوب البلاد وأن غالبيتهم سقطوا في اشتباكات بين منشقين عن الجيش وقوات موالية للرئيس السوري بشار الأسد.