صندوق النقد الدولي يمنح كرزاي تسهيلات ائتمانية

مفكرة الاسلام: صرحت وزارة المالية الأفغانية اليوم أن صندوق النقد الدولي قد وافق على منح تسهيلات ائتمانية بمبلغ 129 مليون دولار لحكومة أفغانستان، وذلك في أول بادرة على عودة التعاون بين صندوق النقد وكابول بعد توقفه إثر فضيحة فساد العام الماضي.
وجاء ذلك في بيان لوزارة المالية الأفغانية "أن الموافقة على التسهيلات الائتمانية ستسمح لشركائنا الدوليين بمواصلة أعمال التنمية في أفغانستان، ونحن نتطلع إلى الاستمرار في هذا الاتجاه".
هذا ويمكن بمثل هذا القرار إعادة فتح الباب الذي كان مغلقًا بسبب انتقاد صندوق النقد الدولي تعامل كابول مع فضيحة فساد داخل الحكومة الأفغانية العام الماضي، والذي أدى إلى منع تقديم ملايين الدولارات من المساعدات ومليارات الدولارات المحتملة في مشاريع التنمية.
ومن المقرر أن يعلن صندوق النقد الدولي رسميًّا قراره في وقت لاحق اليوم.
يذكر أن صندوق النقد الدولي قد امتنع عن تقديم مساهماته ومعوناته لتمويل مئات المشاريع الخاصة ببناء مؤسسات الدولة في أفغانستان. وتأتي هذه الخطوة التي تهدف إلى حماية وصيانة أموال دافعي الضرائب في بريطانيا، وذلك في الوقت الذي تكشفت فيه كافة أبعاد فضيحة بنك كابول التي وصفت بأنها أكبر عملية احتيال في العصور الحديثة.
فقد أشار تقرير سري للإدارة الأميركية إلى أن المسؤولين في البنك والعالمين ببواطن الأمور فيه استخدموا قروضًا وهمية بهدف اختلاس مبلغ 850 مليون دولار أميركي أي ما يعادل نسبة 94% من القروض التي لم تسدد بعد.
وأشار التقرير الأميركي بأصابع الاتهام إلى رئيس بنك كابول السابق ورئيسه التنفيذي السابق أيضًا، وانتقد التقرير بشدة مؤسسة ديلويت الشهيرة المتخصصة في تدقيق الحسابات لأنها لم تقم بمهامها على أكمل وجه إزاء ما تردد من قبل حول ممارسات فساد في ذلك البنك. كما كشف التقرير كذلك عن فشل مدققي حسابات مؤسسة برايس ووتر هاوس كوبرز في اكتشاف أي مؤشرات عن عمليات الاحتيال.
وقرر صندوق النقد الدولي التوقف في الوقت الراهن عن منح أفغانستان المزيد من القروض حتى يتم التوصل إلى اتفاقية تحول دون سرقة أية قروض في المستقبل. وقال القائد السابق للجيش البريطاني الجنرال ريتشارد دانات: إن هذه الفضيحة قد ألحقت ضررًا بالغًا بإمكانية الانسحاب من أفغانسان في وقت قريب.