لقاء مرتقب بين المخابرات الأردنية والإخوان

مفكرة الاسلام: أفادت مصادر مطلعة بأن وفدًا من قيادة الحركة الإسلامية في الأردن قد يلتقي مدير المخابرات العامة فيصل الشوبكي، في أول لقاء بين الإسلاميين وأهم جهاز أمني في البلاد، سبقته حوارات مع الحكومة، وكذلك لقاءات جمعت قيادات من الحركات الإسلامية بملك الأردن عبد الله الثاني.
وبحسب ما نقلت "الجزيرة.نت" فقد أكد الناطق باسم جماعة الإخوان المسلمين جميل أبو بكر أن الحركة تتجه للموافقة على لقاء الشوبكي، في حين أبدت قيادات أخرى تحفظها على اللقاء الذي قالت: إنه يمنح الشرعية "لدور المخابرات السياسي على حساب الولاية العامة للحكومة".
وعادت دبلوماسية الحوارات واللقاءات مجددًا للمشهد السياسي الأردني بعد توتر عاشته البلاد منذ حرق موالين للحكومة مقرًّا للحركة الإسلامية في مدينة المفرق (65 شمال شرق عمان) نهاية الشهر الماضي، تلاها ما اعتبرها الإسلاميون حملة "تجييش" إعلامي ضدهم، متهمين المخابرات بالوقوف وراءها.
غير أن لقاء جمع قيادات إسلامية مع رئيس الحكومة عون الخصاونة الخميس الماضي، ومن قبله لقاء قياديين بارزين من الحركة بالملك عبد الله الثاني مع شخصيات سياسية وإعلامية أخرى، ثم لقاء الملك برؤساء الوزراء السابقين، اعتبر رسالة ملكية بعدم انحياز القصر للمخابرات – كما روَّج ذلك سياسيون - ضد الحكومة، مما أثار غضب بعض المؤسسات الأمنية وأطراف سياسية وقوى مناوئة للإخوان داخل النظام.
من جانبه رأى المحلل السياسي والقيادي في الحراك الشعبي عمر العياصرة أن اللقاءات والحوارات تتم بين "النظام ونفسه"، وأنها "تعبر عن أزمة داخل النظام".
وقال: "الملك يلتقي رؤساء وزراء قادوا الأردن في عهد الأحكام العرفية، إضافة لثمانية رؤساء وزراء في عهده، بعضهم يتم التحقيق في شبهات فساد في عهده، للحديث عن جدية مكافحة الفساد والإصلاح"
وأضاف العياصرة "أعتقد أن بوصلة النظام مضطربة، وكان الأجدر بالملك التحاور مع القيادات التي أفرزها الحراك الشعبي المستمر منذ أكثر من سنة، بدلاً من الحديث مع رموز تمثل النظام نفسه".
واستبعد وجود أي فائدة من حوار النظام مع نفسه، وطالب الملك بالتحاور مع القوى المنبثقة من هذا الحراك وكذلك الحركات الإسلامية.
وانتقد العياصرة توجه الإسلاميين للحوار مع مدير المخابرات، وقال: "إذا قرر الإسلاميون لقاء مدير المخابرات فستكون خطيئة كبرى لأنهم سيعززون دور المخابرات من جهة، وسيؤكدون أن ملف الحركة والحراك الشعبي هو ملف أمني لا سياسي، وهو ملف لا يجوز الحوار حوله إلا مع الملك والحكومة".