خطاب الأسد "إنكار للواقع".. وتكثيف القتل بعد وصول المراقبين

مفكرة الاسلام: لقي خطاب الرئيس السوري بشار الأسد رفضًا واسعًا من العديد من الدول التي عبَّرت عن استيائها.
فقد أكد المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني مجددًا أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما لا يستبعد أي خيار فيما يتعلق بالتعامل مع سوريا وإيران وإن كان يفضل الخيار الدبلوماسي.
وقال كارني: إن الولايات المتحدة تعمل بقوة مع المجتمع الدولي ومع شركائها وحلفائها في العالم لممارسة الضغط على سوريا وعزل إيران، منوهًا بأن العقوبات المفروضة على إيران تحقق نتائج عميقة.
وأكد أن بلاده ستواصل العمل مع حلفائها إلى أن تفي إيران بالتزاماتها الدولية وإلى أن يوقف الرئيس السوري بشار الأسد العنف ضد شعبه والتنحي حتى يتمكن الشعب السوري من تحقيق الانتقال الديمقراطي الذي يريده ويستحقه، يأتي ذلك في الوقت الذي استقبلت فيه وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون نظيرها السعودي سعود الفيصل لبحث الوضع في سوريا والشرق الأوسط, وفقًا لرويترز.
من جهة أخرى، قالت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سوزان رايس: إن مسؤولاً رفيعًا بالمنظمة الدولية أبلغ مجلس الأمن يوم الثلاثاء أن سوريا كثفت حملتها لقتل المتظاهرين المطالبين بالديمقراطية بعد وصول مراقبي الجامعة العربية.
وقالت رايس للصحافيين: لاحظ مساعد الأمين العام أنه في الأيام التي مضت منذ وصول بعثة مراقبي الجامعة العربية فإن ما يقدر بنحو 400 شخص آخرين قتلوا أي في المتوسط 40 كل يوم، وهو معدل أعلى كثيرًا مما كان عليه الحال قبل وصولهم.
وكانت رايس تتحدث بعد أن قدَّم لين باسكو مساعد الأمين العام للأمم المتحدة تقريرًا إلى مجلس الأمن في اجتماع خلف أبواب مغلقة بشأن سوريا وأزمات كبيرة أخرى وقالت: إن هذا الرقم لا يشمل نحو 24 شخصًا قتلوا في تفجير انتحاري في دمشق الأسبوع الماضي.
من جهته، أكد وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه أن الخطاب الذي ألقاه الرئيس السوري بشار الأسد يحض على العنف، وعلى المواجهة بين الأطراف.
وأعرب عن إدانته في الوقت نفسه للاعتداء الذي تعرض له بعض مراقبي الجامعة العربية في سوريا.
وقال جوبيه خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده في ختام مباحثاته مع نظيره الإيطالي جوليو دي سانتاجا بباريس بأن خطاب الأسد يخالف ما يمكن توقعه.. كما أنه نوع من إنكار الواقع، وذلك تعليقًا على ما ألقاه الأسد من اتهامات للدول الأجنبية بأنها تقوم بالتآمر على سوريا.
وفي وقت سابق يوم الثلاثاء توعد الرئيس السوري بشار الأسد في كلمة ألقاها بضرب "الإرهابيين" بيد من حديد، وسخر من محاولات جامعة الدول العربية وقف انتفاضة على حكمه عمرها عشرة أشهر.