التعذيب المفضي للموت يطال رضيعة سورية في الشهر الرابع

مفكرة الاسلام: في جريمة جديدة من جرائم نظام بشار الأسد المتواصلة سُلِّمت رضيعة سورية إلى عمها جثة هامدة وعلى جسدها آثار تعذيب خلال خطاب بشار الأخير.
وأصدرت "الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الإنسان" بيانًا أكدت فيه أنباء تناقلتها المعارضة عن مقتل رضيعة عمرها 4 أشهر أثناء الاعتقال مع والديها.
وجاء في البيان المعنون بـ"التعذيب المفضي للموت يطال رضيعة في الشهر الرابع من عمرها": علمت الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الإنسان أن السلطات السورية قامت بتاريخ 10-1-2012 بتسليم جثة الطفلة الرضيعة عفاف محمود سراقبي البالغة من العمر أربعة أشهر إلى عمها في مدينة حمص، وقد حمل جسدها الغض آثارًا فاضحة لتعذيب جسدي وحشي يعتقد أنه أفضى بحياتها.
وتابع البيان: "كانت الضحية برفقة والديها اللذين كانا في طريقهما إلى محافظة طرطوس بتاريخ 6-12-2011، وتم توقيفهما على أحد الحواجز الأمنية واقتيادهما إلى جهة مجهولة، ولم يعرف مصيرهما حتى الآن".
وأدانت الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الإنسان بأقوى العبارات "هذه الجريمة البشعة والوحشية التي تعكس حجم الإجرام الذي تتسم به الأجهزة الأمنية السورية"، واعتبرت "هذا السلوك الإجرامي جريمة ضد الإنسانية تضاف إلى سجل الجرائم التي ترتكبها الأجهزة الأمنية السورية بحق الشعب السوري، تم ارتكابها بموجب صلاحيات واسعة تم منحها للسلطات الأمنية السورية بعيدًا عن أي مساءلة قانونية أو جنائية".
وأبدت الرابطة " قلقها البالغ إزاء ارتفاع أعداد الضحايا الذين يقضون تحت التعذيب، والذين تجاوز عددهم (626) حالة منذ بدء الاحتجاجات السلمية في سوريا".
وطالبت "السلطات السورية بوضع حد لهذه التجاوزات والانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان، التي تجري ضمن سياق ممنهج ومستمر بحق المعتقلين والموقوفين الذين يتم اعتقالهم على خلفية انخراطهم بالنشاط السلمي المناهض للنظام السوري".
وتوجهت الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الإنسان إلى المجتمع الدولي لـ"تحمل مسؤولياته تجاه ما يجري من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، وبذل كل الجهود التي من شأنها وقف هذه الجرائم الخطيرة التي ترتكب بحق الشعب السوري بشكل يومي".
وارتفع عدد ضحايا المواجهات في أنحاء متفرقة من سوريا بعد الخطاب الذي ألقاه الأسد أمس إلى 39 قتيلاً سقطوا برصاص الأمن معظمهم في محافظة دير الزور.
يأتي ذلك في وقت تواصلت المظاهرات المنددة بخطاب الرئيس بشار الأسد الذي تعهد فيه بمجموعة إصلاحات وتوعد من سماهم "الإرهابيين والقتلة".
وقد بثت مواقع الثورة السورية على الإنترنت صورًا لمظاهرة مسائية في بلدة القريتين بمحافظة حمص شدد فيها المتظاهرون على سلمية الثورة ضد الأسد، وهتفوا بشعارات تنادي بإسقاط الرئيس ونظامه, وفقًا للجزيرة نت.
وقالت لجان التنسيق المحلية في سوريا: إن أكثر من 250 شخصًا جرحوا بعضهم في حالة حرجة، وقالت: إن قوات الأمن أطلقت الرصاص على متظاهرين لدى محاولتهم الوصول إلى مراقبي بعثة جامعة الدول العربية.