بعد انسحابه من سوريا.. مراقب عربي: "شاهدت الباطل والكذب والجثث"

مفكرة الاسلام: احتجاجًا على مواصلة قمع نظام بشار للمتظاهرين واستمرار القتل انسحب أحد المراقبين من اللجنة العربية المكلفة متابعةَ الأوضاع في سوريا.
فقد غادر مراقب من جامعة الدول العربية سوريا قائلاً بأنه كان شاهدًا على مشاهد مروعة لم يتمكن من منعها، واتهم السلطات بارتكاب جرائم حرب وبأنها حولت بعثة المراقبة في سوريا إلى "مسرحية".
وقال أنور مالك: "شاهدت الباطل.. شاهدت الكذب.. شاهدت الجثث.. ما لا يمكن أصمت عليه ولذلك رأيت أن أتكلم".
وأضاف: "أنا كنت في حمص لم يتم سحب آلية عسكرية إلا الآليات المحاصرة من الجيش (السوري) الحر" في إشارة إلى المجموعة التي كوَّنها عسكريون منشقون عن الجيش السوري.
ومضى يقول: إن القناصة موجودون في كل مكان ويطلقون النار على المدنيين.
وقال مالك وهو جزائري في مقابلة مع قناة الجزيرة في قطر بأنه كان يخدم النظام من خلال منحه فرصة أكبر لمواصلة القتل، وأنه لم يتمكن من منع ذلك.
وتابع مالك: "الواقع مأساوي في حمص.. وهناك كارثة إنسانية".
وأضاف: "أنا زرت مقر الأمن السياسي، وجدت أناسًا في حالة يرثى لها ويتعرضون للتعذيب والتجويع يأكلون وجبة خفيفة في اليوم الواحد... والأشخاص الذين في حالة سيئة من التعذيب يتم تهريبهم لمناطق أخرى لا تسمح للمراقبين أن يطلعوا عليها وتم زج عسكريين وضباط مخابرات على أنهم مساجين، وهذا من خلال تجربتي؛ لأني شممت أناسًا عليهم رائحة عطور نساء، فمن أين أتت هذه العطور؟".
ولقي خطاب الرئيس السوري بشار الأسد رفضًا واسعًا من العديد من الدول التي عبَّرت عن استيائها.
فقد أكد المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني مجددًا أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما لا يستبعد أي خيار فيما يتعلق بالتعامل مع سوريا وإيران وإن كان يفضل الخيار الدبلوماسي.
وقال كارني: إن الولايات المتحدة تعمل بقوة مع المجتمع الدولي ومع شركائها وحلفائها في العالم لممارسة الضغط على سوريا وعزل إيران، منوهًا بأن العقوبات المفروضة على إيران تحقق نتائج عميقة.
وأكد أن بلاده ستواصل العمل مع حلفائها إلى أن تفي إيران بالتزاماتها الدولية وإلى أن يوقف الرئيس السوري بشار الأسد العنف ضد شعبه والتنحي حتى يتمكن الشعب السوري من تحقيق الانتقال الديمقراطي الذي يريده ويستحقه، يأتي ذلك في الوقت الذي استقبلت فيه وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون نظيرها السعودي سعود الفيصل لبحث الوضع في سوريا والشرق الأوسط, وفقًا لرويترز.
من جهة أخرى، قالت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سوزان رايس: إن مسؤولاً رفيعًا بالمنظمة الدولية أبلغ مجلس الأمن يوم الثلاثاء أن سوريا كثفت حملتها لقتل المتظاهرين المطالبين بالديمقراطية بعد وصول مراقبي الجامعة العربية.
وقالت رايس للصحافيين: لاحظ مساعد الأمين العام أنه في الأيام التي مضت منذ وصول بعثة مراقبي الجامعة العربية فإن ما يقدر بنحو 400 شخص آخرين قتلوا أي في المتوسط 40 كل يوم، وهو معدل أعلى كثيرًا مما كان عليه الحال قبل وصولهم.
وكانت رايس تتحدث بعد أن قدَّم لين باسكو مساعد الأمين العام للأمم المتحدة تقريرًا إلى مجلس الأمن في اجتماع خلف أبواب مغلقة بشأن سوريا وأزمات كبيرة أخرى وقالت: إن هذا الرقم لا يشمل نحو 24 شخصًا قتلوا في تفجير انتحاري في دمشق الأسبوع الماضي.