المجلس العسكري يعلن 25 يناير عيدًا قوميًّا لمصر

مفكرة الاسلام: قرر المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يتولى السلطة في مصر اعتبار يوم 25 يناير عيدًا قوميًّا في البلاد على غرار ذكرى نصر أكتوبر 1973، وثورة يوليو عام 1952.
وقال مدير إدارة الشؤون المعنوية بالقوات المسلحة وعضو المجلس الأعلى اللواء إسماعيل عتمان: إنه تم تحديد يوم 25 يناير من كل عام كـ"عيد قومي" للبلاد، مثل ذكري انتصار 6 أكتوبر 1973، وثورة 23 يوليو 1952، مشيرًا إلى أنه سيتم منح "نوط الواجب العسكري" لجميع قيادات القوات المسلحة الذين شهدوا ثورة يناير.
وقال عتمان خلال لقاء مع الصحافيين المتخصصين في الشؤون العسكرية بمقر إدارة الشئون المعنوية الأربعاء: إن القوات المسلحة ستنظم احتفالية كبيرة يوم 25 الجاري، "تتناسب مع حجم الحدث، باعتباره أكبر وأعظم حدث نريد إعطاءه حقه"، بحسب ما أوردت وكالة أنباء الشرق الأوسط.
وكشف عن أن ثلث المجندين بالقوات المسلحة منذ ثورة 25 يناير هم من شباب الثورة وبعضهم شارك في تأمين ماسبيرو وشارع محمد محمود، لافتًا إلى أن العالم ينظر إلى مصر بعد الثورة ويترقب حالة الهدوء والاستقرار، وبالتالي نريد إعطاء درس للعالم كله بأن الشعب المصري لا ينساق وراء أية أعمال تضر بمصر وأن الثورة لا تزال أعظم ثورة سلمية في العالم في بدايتها وفي أول احتفال بالذكرى الأولى لها وأن الأحداث التي وقعت خلال هذا العام لم تؤثر على سلمية الثورة.
وأضاف اللواء عتمان أن الاستقرار هو الهدف الأول حتى تدور عجلة الاستثمار والسياحة والاقتصاد حتى ندين للثورة بالولاء ولا نقول: إنها سبب المشاكل، قائلاً: إن الجميع يحكم على مصر من خلال ميدان التحرير والقاهرة رغم استقرار باقي المحافظات خاصة السياحية لأن الانطباع أن ميدان التحرير نموذج لمصر كلها من التوترات والتظاهرات.
وتابع عتمان: "أريد أن أرسخ قواعد سواء للجهات الرسمية أو المدنية أو الشباب أنفسهم في التعامل خلال الاحتفال بالثورة، خاصة وأنه يبقى 5 أشهر فقط وتسلم السلطة على طبق من ذهب لسلطة مدنية منتخبة".
وكان المجلس العسكري قد أعلن في وقت سابق عن طرح مسابقة كبيرة لتصميم نصب تذكاري لشهداء ثورة يناير يوضع في ميدان التحرير، الذي مثل بؤرة الثورة المصرية التي استمرت 18 يومًا انتهت بإجبار الرئيس السابق حسني مبارك على التنحي، وإسناد مهامه للمجلس العسكري.
ويأتي إعلان المجلس العسكري الجديد في وقت تتزايد فيه الدعوات من قبل نشطاء وقوى سياسية لتنظيم احتجاجات حاشدة في يوم 25 يناير الذي يوافق الذكرى الأولى لانطلاق الثورة الشعبية التي أطاحت بمبارك بعدما أمضى في السلطة ما يقرب من 30 عامًا.
والمعروف أن يوم الخامس والعشرين من يناير يوافق ذكرى يوم عيد الشرطة، والذي يوافق ذكرى تصدي وحدات من الشرطة المصرية لقوات الاحتلال الإنكليزي في مدينة الإسماعيلية "شرق القاهرة" عام 1946.
وكان اندلاع ثورة يناير في نفس اليوم من العام الماضي قد أثار تساؤلات حول مصير عيد الشرطة، غير أن وزير الداخلية المصري اللواء محمد إبراهيم يوسف، أعلن قبل أيام أن لجنة في أكاديمية الشرطة تبحث كيفية الاحتفال، ودمج المناسبة مع الاحتفال بثورة يناير.
إلى ذلك، طالب اللواء إسماعيل عتمان "شباب مصر الواعي، بأن يعلم أن الجيش يتفاعل تفاعلاً حقيقيًّا مع الثورة وشبابها والشعب المصري"، لافتًا إلى أن "أول بيان تم إلقاؤه، كان بداية صادقة ومؤكدة بأن القوات المسلحة هي السند والداعم الحقيقي للثورة".
وأردف: "نقول للشباب: إنه إذا كان هناك احتقان لدى البعض من ناحية القوات المسلحة، فيجب أن نزيله"، وأشار إلى أنه خلال جلساته مع الشباب في الأيام القليلة الماضية، كان هناك توافق على ضرورة إزالة الاحتقان، وتساءل: "هل يعقل أن يكون هناك احتقان بين شباب وجيشه؟".
وأكد أنه "لا أمر ولا نية ولا منهج لدى القوات المسلحة أن تخدش إصبع مواطن مصري، أيًّا كانت صفته، حتى لو كان بلطجيًّا، أو من أطفال الشوارع، فما بالنا بالشباب؟".. وشدد على أن الجيش موجود لحماية الوطن وشعبه ولن يوجه سلاحه للشعب مهما كانت الأسباب.