محاميان "إسرائيليان" يسرقان 19 مليون شيكل من بنوك مصرية

مفكرة الإسلام (خـاص): كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الصهيونية النقاب عن تمديد اعتقال المحاميين "الإسرائيليين" أشرف جسار وأمير مواسي من وادي عارة في تل أبيب، وذلك على خلفية اتهامهم بسرقة البنوك المصرية.
وأشارت الصحيفة إلى أنه تم تجديد حبس المحامي جسار من قرية جت المثلث في مدينة تل أبيب والمتهم بسرقة 19 مليون شيكل من البنوك المصرية في إطار معالجة شؤون موكليهم التي استمرت حتى عام 2007.
ووفقًا للاتهامات الموجهة للمتهمين فإنهم سرقوا في عام 2007 أموالاً من البنوك المصرية ("البنك العقاري العربي المصري" و"بنك مصر") لتقديمها كرسوم للمحكمة "الإسرائيلية" وقاموا بالاستيلاء على تلك الأموال.
ومن جانبه، قال دفاع المحامي جسار: إنه لا يوجد أية مخاوف من تعطيل الإجراءات من جانبه ـ فالقضية حدثت قبل أربع سنوات.
وكان المحامي أشرف جسار قد تقدم بدعوى قضائية إلى المحكمة العليا في القدس بتاريخ 30/11/2009 ضد الحكومة "الإسرائيلية" ومستشارها القضائي وحارس أملاك الغائبين باسم مصرفين مصريين "البنك العقاري العربي المصري" و"بنك مصر".
ويستدل من المعلومات التي وردت في كتاب الدعوى أن هناك أكثر من 593 سهمًا صادرًا باسم شركة أبناء عائلة جي ان مصيري من القاهرة، بلغت قيمتها في العام 1946 إجمالي ما قيمته مبلغ 693 جنيهًا إسترلينيًّا للسهم الواحد.
وطالب جسار من خلال الدعوى باسم المصرفين بأن تسلمهما "إسرائيل" أسهمًا بقيمة 200 مليون دولار من ملكية فندق "الملك داود" في القدس أو ما يعرف اليوم فندق "الكنج ديفيد"".
ويشار إلى أن الدعوى التي تعتبر الأولى من نوعها التي تقدمها دولة عربية تطالب بأملاكها في أرض فلسطين، أربكت الحكومة "الإسرائيلية" التي رفضت التعقيب على ما ورد بها. ومن جانبها تخشى "إسرائيل" من إقرار الدعوى والتعويضات، وبذلك تكون سابقة قضائية يتم اعتمادها بالمطالبة بأملاك اللاجئين الفلسطينيين.
وجاء في الالتماس أنه بعد نكبة عام 1948، تم إحالة الأسهم المذكورة إلى حارس أملاك الغائبين الذي قام بدوره ببيعها إلى شركات يهودية "إسرائيلية"".
ويتهم المصرفان المصريان حارس أملاك الغائبين بأنه عمل خلافًا للقانون وخلافًا لمعاهدة السلام المعقودة بين مصر و"إسرائيل" عندما قام بموافقة المستشار القانوني للحكومة "الإسرائيلية" ببيع الأسهم المملوكة لهما لشركات "إسرائيلية".
واستندت الدعوى التي رفعها المحامي المتهم بالاحتيال على البنوك المصرية إلى الاتفاق المبرم ما بين مصر وبريطانيا في العام 1959، بموجبه دفعت مصر في حينه مبلغ 27 مليون ونصف المليون جنية إسترليني إلى اليهود المصريين ممن هاجروا لبريطانيا مقابل أملاكهم وعقاراتهم التي حولت لملكية مصر.
وكان الـمحامي جسار قد طالب بحقوق ملكية المصرفين المصريين لأسهم في شركة فنادق فلسطين ليمتد، بحيث إن الـمالك الحالي للفندق هو شركة دان "الإسرائيلية"، والتي تمتلك وتدير 12 فندقًا في جميع أنحاء "إسرائيل".
يذكر أن الأسهم الخاصة بحقوق الـملكية للمصرفين المصريين في شركة الفنادق التي نحن بصددها، مصادق عليها من قبل البنك المركزي المصري ووزارة الخارجية الـمصرية والسفارة "الإسرائيلية" في القاهرة.