"الجيش الحر" يحمِّل المجتمع الدولي المسؤولية عن المجازر بسوريا

مفكرة الاسلام: حمَّلت القيادة المشتركة للجيش السوري الحر في الداخل الاثنين المجتمع الدولي "المسؤولية الكاملة عن المجازر" التي ترتكبها قوات بشار الأسد في سوريا، داعية إلى "حظر جوي ومنطقة عازلة وتسليح الجيش الحر".
وقال المتحدث باسم القيادة المشتركة للجيش السوري الحر في الداخل العقيد الركن الطيار قاسم سعد الدين لوكالة فرانس برس: "نحمِّل المجتمع الدولي المسؤولية الكاملة عن هذه المجازر بسبب تأخرهم في الضغط على النظام ومنع تسليح الجيش الحر حتى الآن".
وأضاف سعد الدين - وهو أيضًا قائد المجلس العسكري في محافظة حمص وريفها - في اتصال عبر سكايب من حمص (وسط): "نحن نطالب المجتمع الدولي بحظر جوي وإقامة منطقة عازلة، مع تسليح الجيش الحر".
وقال: "عندما يؤخذ هذا القرار في مجلس الأمن الدولي، سوف ينهار الجيش السوري النظامي مباشرة" حسبما نقلت فرانس برس.
وقال سعد الدين ردًّا على سؤال حول ما صدر عن مؤتمر "أصدقاء الشعب السوري" الذي عقد أمس في إسطنبول: إن "هذه المؤتمرات لم تفعل شيئًا لحماية هذا الشعب الأعزل أو تسليح الجيش الحر ليدافع عنه".
وقال سعد الدين: "إن خطة كوفي أنان إذا لم تطبق فورًا فإن ذلك سوف يعطي النظام فرصة جديدة في استمرار القتل".
وتدعو خطة أنان إلى وقف القتال تحت إشراف الأمم المتحدة، وسحب القوات الحكومية والأسلحة الثقيلة من المدن التي تشهد احتجاجات، وهدنة إنسانية لمدة ساعتين يوميًّا لإفساح المجال لوصول العاملين الإنسانيين إلى المناطق المتضررة من أعمال العنف، والإفراج عن المعتقلين على خلفية الأحداث.
من جانبه، انتقد أمين سر المجلس العسكري للمعارضة السورية النقيب عمار الواوي عدم تبنِّي مؤتمر أصدقاء سوريا تسليح الجيش الحر.
وقال الواوي في تصريح لراديو (سوا) الأمريكي اليوم الاثنين: "نريد من الحكام وقف القتل الفوري وليس اتخاذ قرارات سياسية تهدف إلى إطالة عمر النظام الذي يراوغ على الخطط والقرارات"، مؤكدًا أن نظام بشار الأسد لن يسقط إلا بالسلاح.
ودعا أمين سر المجلس العسكري للمعارضة السورية المجتمع الدولي إلى ضرورة التجاوب مع هذه الفكرة.
ميدانيًّا، أعلنت لجان التنسيق المحلية السورية أمس أن عدد القتلى أمس الأحد ارتفع إلى ثمانين شخصًا بينهم ستة أطفال وأربع نساء ومعظمهم في حمص وحماة ودير الزور وإدلب.
وأفاد ناشطون أن اشتباكات جرت الليلة البارحة بين الجيش السوري الحر وقوات الجيش النظامي في منطقة غسان عبود في دير الزور حيث سمع دوي انفجارات.
ورصدت لجان التنسيق المحلية تعزيزات مدعمة بأعداد كبيرة من الدبابات متجهة من ناحية موحسن إلى القورية والطيانة والشحيل، مشيرة إلى تحليق للطيران الحربي بارتفاعات منخفضة في المنطقة.
وقصفت قوات الأمن والجيش السوري بلدات سراقب والبارة وكفر حايا بإدلب، واقتحمت مدينة القورية بمحافظة دير الزور وبلدتي اللطمانية وكفر نبودة في ريف حماة.