رسالة من هناء الشلبي: أرجو أن تتفهموا موقفي وقراري

مفكرة الاسلام: قالت الأسيرة الفلسطينية هناء الشلبي: إن موافقتها على وقف إضرابها عن الطعام الذي استمر لمدة 44 يومًا مقابل إبعادها إلى غزة، جاء بعدما تدهورت حالتها الصحية، وفقدت 20 كيلوجرامًا من وزنها.
ووجَّهت هناء الشلبي الشكر للشعب الفلسطيني وكل من ساندها في مختلف دول العالم، قائلة: "أشكر لكم جهودكم، وأقدر كل ما قمتم به من أجلي وأجل الأسرى، وأتمنى أن تتفهموا موقفي وقراري الذي كان حرًّا، وهذا ليس ضعفًا مني".
وأضافت: "اخترت أن أنقل إلى غزة، وهي نصف الوطن، وأن أكون بين أهلي وشعبي لمدة ثلاث سنوات، وبعدها سأعود إلى بلدتي في جنين وإلى أهلي، ورجائي أن تحترموا قراري، وأن نستمر معًا بدعم أولئك الذين يخوضون معركتهم، كل من موقعه، من أجل الوطن ومن أجل الأسرى".
وقال مصدر مسؤول في "الجهاد" لصحيفة "الحياة" اللندنية قبل وصول شلبي إلى القطاع: إن "الحركة وضعت كل الترتيبات اللازمة لاستقبالها وتوفير سكن ملائم لها".
وأضاف أنها "ستكون في رعاية الحركة ومتابعة دائرة العمل النسائي، وبرفقة مسؤولة الدائرة".
ولفت إلى أنه تم التنسيق مع وزارة الصحة في الحكومة التي تقودها حركة "حماس" في غزة "لنقل شلبي إلى مستشفى الشفاء فور وصولها إلى القطاع حيث ستخضع لمعاينة طبية شاملة بإشراف طاقم من الاستشاريين الأكفاء قد تستغرق أيامًا".
وكانت شلبي وهي من قرية بُرقين قضاء جنين شمال الضفة الغربية قد خاضت إضرابًا عن الطعام للتعبير عن رفضها اعتقالها إداريًّا، ورفض أساليب التعذيب والقمع التي تتبعها سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" ضد نحو خمسة آلاف معتقل فلسطيني.
وكشفت مصادر في وزارة شؤون الأسرى والمحررين في السلطة الفلسطينية صباح أمس أن "إسرائيل" "ستبعد الأسيرة شلبي إلى القطاع خلال الساعات القليلة المقبلة" ولن تسمح لها بلقاء والديها أو أي من أهلها قبل إبعادها.
وجدد يحيى الشلبي والد الأسيرة هناء "رفضه القاطع قرار إبعاد ابنته إلى قطاع غزة"، وقال في تصريح: "نرفض ونرفض ونرفض جملة وتفصيلاً هذا الحل"، معتبرًا أن "المسؤولية الكاملة تقع على عاتق مسؤول الدائرة القانونية في نادي الأسير الفلسطيني المحامي جواد بولص"، محملاً إياه المسؤولية عن "أي ضرر يقع على ابنته أو إبعادها".
ورأى أن ابنته بعد هذا الإضراب الطويل "لا تستطيع أخذ مثل هذا القرار وهي غير قادرة على الكلام"، علمًا أن شلبي رفضت سابقًا عروضًا لإبعادها إلى القطاع.