وصول ألف لاجئ سوري إلى تركيا خلال 24 ساعة

مفكرة الاسلام: دخل أكثر من ألف لاجئ سوري إلى تركيا خلال الساعات الـ24 الأخيرة، وبذلك يرتفع عدد اللاجئين الذين وصلوا إلى تركيا هربًا من أعمال العنف في بلادهم إلى 20900 لاجئ، حسبما أفادت مصادر لفرانس برس.
وأقامت تركيا ثمانية مخيمات وتسعة منازل جاهزة، طاقة الاستيعاب فيها عشرة آلاف شخص في كيليس بالقرب من الحدود، وعدد الوافدين في تزايد بسبب استمرار المعارك في شمال سوريا.
وفي محافظة سانليورفا، بدأت السلطات أعمال البناء في معسكر جديد يمكن أن يستضيف عشرين ألف شخص.
وأوضح صوفي أتان - المسؤول عن الفريق المكلف بقطاع هاتاي في وزارة الخارجية الشهر الفائت – أنهم "سوريون يخضعون لحماية مؤقتة لكنهم ليسوا لاجئين".
وأضاف: "ليس لديهم الحق في طلب اللجوء ونحن ننتظر منهم أن يعودوا طوعًا إلى بلادهم بمجرد استتباب الأمن فيها".
وقال: "لكن لا يمكننا أن نرغم أحدًا على العودة إلى سوريا"، في إشارة إلى 17 ألف سوري غالبيتهم من النساء والأطفال عبروا الحدود منذ اندلاع أعمال العنف في سوريا قبل عام.
هذا وقد أشارت الحكومة التركية إلى أن الوافدين السوريين "ضيوف"؛ وذلك لإبراز الطابع المؤقت لإقامتهم في تركيا، لكنها تخلت عن التسمية "لعدم وجود وضع ضيف في القانون الدولي"، بحسب صوفي.
وأشار متين كورابتير - المتحدث باسم المفوضية العليا للاجئين في الأمم المتحدة - إلى أن "القانون الدولي يقبل وضع حماية مؤقتة".
وأوضح أن المبدأ نشأ خلال الحرب في البوسنة في تسعينيات القرن الماضي.
وتابع صوفي أتان أن "سياسة تركيا حول السوريين الهاربين من أعمال العنف في بلادهم تقوم على ثلاثة مبادئ: فتح الحدود، وضمان الأمن في المخيمات، وتقديم المساعدة الإنسانية".
وقال: "علينا أن نتكفل بكل شيء: ثلاث وجبات في اليوم، ومساعدات صحية، ومياه شرب، وتعليم، وقاعات للصلاة".
ميدانيًّا، قالت الهيئة العامة للثورة السورية: إن عدد القتلى في سوريا الأربعاء ارتفع إلى 101، معظمهم سقطوا في إدلب وحمص نتيجة استمرار القصف، وأفاد ناشطون أن الاتصالات الأرضية والخلوية انقطعت في مناطق ريف حلب الشمالي فجر اليوم الخميس.
وأوضحت الهيئة في بيان أن جيش الأسد واصل قصف أحياء مدينة حمص القديمة وبلدتي تلبيسة والرستن في ريف حمص وبلدة الزبداني في ريف دمشق، وأضافت أن إدلب وحدها شهدت سقوط 43 قتيلاً على الأقل معظمهم في تفتناز، وأن هناك آخرين تحت الأنقاض بالمدينة لا يزال مصيرهم مجهولاً.
وفي حمص سقط 33 قتيلاً بينهم سيدة وأربعة أطفال وعائلة في الرستن، كما سقط في ريف دمشق 15 شخصًا بينهم ثلاث عائلات نتيجة سقوط بناء كليًّا إثر القصف في بيت سحم، وبين القتلى طفلان وامرأتان.
وفي السياق نفسه، أفاد ناشطون أن الاتصالات الأرضية والخلوية انقطعت في مناطق ريف حلب الشمالي فجر اليوم الخميس وذلك تزامنًا مع تحركات عسكرية كبيرة.
وقال الناشطون: إن طائرات النظام قصفت فجر اليوم بلدات عندان وحريتان وحيان في ريف حلب.
ومن جهته، قال مجلس قيادة الثورة في دمشق: إن المخابرات الجوية قتلت شابين في منطقة اللوان، بعد أن استهدفت السيارة التي كانا يستقلانها.
وأفاد بيان صادر عن المجلس بوقوع إطلاق رصاص ليلاً في كفر سوسة والقدم والحجر الأسود، كما تحدث عن اعتقالات عشوائية في الصالحية، ومداهمة المنازل في برزة، وإطلاق نار كثيف في القابون.
وكانت الهيئة العامة للثورة السورية قد أفادت في وقت سابق الأربعاء أن قوات النظام استخدمت الطائرات المروحية العسكرية الهجومية التي أقلعت من مطار تفتناز العسكري بإدلب الواقع جنوب البلدة، وجرت اشتباكات عنيفة وقتال شوارع ساعات طويلة بين تلك القوات ومجموعات من عناصر الجيش الحر المسيطرة على البلدة.
وأدت الاشتباكات إلى سقوط العشرات وغالبيتهم من المدنيين، وإحراق عشرات المنازل، وتمكن عناصر الجيش الحر من إحراق عدة دبابات.
دوليًّا، تعقد الجمعية العامة للأمم المتحدة اجتماعًا اليوم الخميس للاستماع إلى إفادة المبعوث الدولي والعربي المشترك إلى سوريا كوفي أنان، بشأن الوضع في سوريا، وفي هذه الأثناء يعقد نواب سفراء الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي جولة ثانية للتفاوض حول مشروع البيان الرئاسي الذي قدمته الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا بشأن سوريا.
وأبلغ أنان مجلس الأمن يوم الاثنين الماضي أن الحكومة السورية قبلت مهلة العاشر من أبريل/ نيسان الجاري، وقال: إنه سيسعى من أجل إنهاء العمليات العسكرية للمعارضة في غضون 48 ساعة بعد أن تتوقف قوات النظام السوري عن القتال وتسحب قواتها، وحث أنان مجلس الأمن على تأييد المهلة.
واستجابة لطلب أنان أعدت الولايات المتحدة مسودة لبيان رئاسي يؤيد الجدول الزمني الذي وضعه لإنهاء الصراع في سوريا.
ويطالب المشروع سوريا بتنفيذ التزاماتها مع أنان فورًا، ووقف تحركات القوات، وسحبها من المناطق السكنية، والكف عن استعمال أسلحة ثقيلة، بحلول العاشر من شهر أبريل/ نيسان الجاري.
كما تطالب المسودة جميع الأطراف بوقف العنف المسلح بكل أشكاله في غضون ثمان وأربعين ساعة من استكمال الحكومة السورية سحب قواتها، وتدعو المعارضة إلى التعاطي إيجابيًّا مع مهمة كوفي أنان.
ويدعو مشروع البيان الحكومة السورية إلى تقديم تسهيلات لدخول المعونات الإنسانية، ويطالب جميع الأطراف بالالتزام بهدنة مدة ساعتين يوميًّا لهذا الغرض.
كما يطالب المشروع المبعوث الأممي والعربي المشترك كوفي أنان بالاستمرار في إبلاغ المجلس بالمستجدات فيما يتعلق بالتزام سوريا بالمهلة والتقدم في اتجاه تنفيذ خطته ذات النقاط الست لتحقيق السلام التي تدعو إلى إنهاء العنف والحوار بين الحكومة والمعارضة على تحقيق انتقال سياسي في البلاد.
ويقول مشروع البيان: "سينظر مجلس الأمن في اتخاذ خطوات أخرى مناسبة في ضوء هذه التقارير الواردة من أنان"، غير أنه لا توجد تفاصيل بخصوص الخطوات التي قد تتخذ، رغم أن روسيا والصين لا تزالان ترفضان اقتراحات غربية بعقوبات تفرضها الأمم المتحدة على دمشق.
وينص البيان أيضًا على أن يدعو مجلس الأمن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى أن يقدم أيضًا مقترحات لتشكيل بعثة لمراقبة الالتزام بوقف إطلاق النار في أي هدنة في المستقبل.