عسكري يمني يهدد بإسقاط أي طائرة تقلع من مطار صنعاء
مفكرة الاسلام: قررت إدارة مطار صنعاء الدولي إغلاق المطار عقب تهديدات أصدرها قائد القوات الجوية اللواء محمد صالح الأحمر بإسقاط أي طائرة تقلع من المطار، وذلك للتنديد بإقالته الليلة الماضية.
وكانت عمليات إقلاع وهبوط الطائرات قد توقفت في المطار منذ أكثر من ثلاث ساعات في أعقاب هذه التهديدات.
واشترط الأحمر مقابل مغادرة منصبه إقالة عدد كبير من قيادات الجيش في البلاد وعلى رأسهم وزير الدفاع اللواء الركن محمد ناصر أحمد.
جاءت تلك التطورات بعدما كان الرئيس هادي قد أصدر أمس عدة قرارات بتغييرات على الصعيد العسكري والإداري في البلاد كان أبرزها إقالة الأحمر والعميد الركن طارق محمد عبد الله صالح من منصب قائد القوات الخاصة.
وأقال الرئيس اليمني اللواء محمد صالح الأحمر - الأخ غير الشقيق للرئيس السابق علي عبد الله صالح - من قيادة القوات الجوية الجمعة، وقام بإقالة نحو 20 من كبار الضباط، ولكنه أبقى على ابن صالح وابن أخيه وحلفاء آخرين في قيادة وحدات عسكرية مهمة.
وحدث هذا التغيير في الوقت الذي شن فيه متشددو القاعدة هجومين ضد موقعين حكوميين.
وتولى الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي السلطة في فبراير بعد انتخابات رئاسية كان هو المرشح الوحيد فيها في إطار اتفاق تفاوض عليه جيران اليمن يقضي بتنحي صالح بعد 33 عامًا في السلطة.
وقالت مصادر مطلعة: "حدثت اشتباكات بالقرب من مطار صنعاء والحركة الجوية متوقفة الآن حيث هدد محمد علي صالح بقصف أي طائرة وبالتالي فإن حركة الطيران مشلولة بكاملها".
وأضافت: "قد حدث نوع من الإرباك للمسافرين وعاد بعض المسافرين إلى منازلهم والبعض الآخر ما زال منتظرًا في صالة المطار".
وكانت حالة التوتر السياسي بين الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وسلفه علي عبدالله صالح قد تفاقمت، ما يرجح معه المراقبون اندلاع مرحلة جديدة صدامية تقوم على "حرب التهديدات" بين الطرفين.
وأشار المراقبون إلى تهديد الأول بحل البرلمان، في معرض الرد على تلويح الثاني بالإيعاز لنواب الأغلبية من حزبه بسحب الثقة من حكومة التوافق الوطني وتشكيل حكومة "أغلبية"، التي تتبع حزب "المؤتمر الشعبي العام" وهو الحزب الحاكم في اليمن.
وأماطت مصادر سياسية اللثام عن تهديد منصور هادي بحل البرلمان، كرد فعل على تهديد صالح بالإيعاز لنواب الأغلبية في حزبه بسحب الثقة من حكومة محمد سالم باسندوة، تحت ذريعة انتقاده الشديد لأداء النظام السابق، وتحميله مسئولية المذبحة التي طالت المطالبين بإسقاط النظام في مارس من العام الماضي.
وقالت المصادر: "هادي كان قد لوَّح بتشكيل حكومة وحدة وطنية بدلاً من حكومة الوفاق الوطني، إذا ما قام وزراء حزب المؤتمر الشعبي الذي يرأسه الرئيس اليمني السابق بمقاطعة اجتماعات مجلس الوزراء".
وهدد صالح بأنه يمتلك الأغلبية، وسيسحب الثقة من حكومة باسندوة بعد أن رفض رئيس البرلمان البدء بمناقشة الموازنة العامة للدولة التي سلمت للمجلس منذ أسبوع، واشترط تقديم الحكومة تقريرًا عما أنجزته قبل البدء بمناقشة وإقرار الموازنة.
وأوضحت المصادر أن صالح طلب من هادي إقالة رئيس الحكومة محمد سالم باسندوة، وإلا فسوف يتم اعتقاله وهو ما أثار استياء هادي.