بعد انسحابه للشاطر.. الأشعل يترشح لرئاسة مصر عن الأصالة

مفكرة الاسلام: في مفاجأة غير متوقعة، تقدم عبدالله الأشعل ظهر اليوم السبت إلى اللجنة القضائية العليا للانتخابات الرئاسية بمصر الجديدة لسحب أوراق ترشحه لرئاسة الجمهورية عن حزب الأصالة.
وكان الأشعل قد أعلن في مؤتمر صحافي بمقر جماعة الإخوان تنازله لصالح خيرت الشاطر، وحضر المؤتمر المرشد العام ورئيس حزب الحرية والعدالة.
وقال عادل عفيفي - رئيس حزب الأصالة "السلفي" -: إنه في طريقه الآن برفقة السفير عبد الله الأشعل لتقديم أوراق ترشحه للرئاسة رسميًّا عن حزب الأصالة.
وقال عفيفي: "الأشعل عندما قرر الانسحاب في السابق لصالح مرشح الإخوان كان ذلك بمبادرة شخصية منه، أما اليوم فنحن نطرحه كمرشح رسمي ممثل لحزب الأصالة".
وأضاف: "في نهاية المطاف وعندما نصل إلى الدور النهائي في هذا السباق سنعمل على أن يلتف جميع من يمثلون التيار الإسلامي خلف المرشح الإسلامي الذي يقترب من الفوز".
وكان الدكتور عبد الله الأشعل - أستاذ العلوم السياسية والسفير السابق بوزارة الخارجية – قد أعلن في وقت سابق تراجعه عن الترشح لخوض الانتخابات الرئاسية في مصر، وأكد وقوفه الكامل إلى جانب جماعة الإخوان المسلمين في ترشيحهم للمهندس خيرت الشاطر، داعيًا كافة المرشحين المستقلين والوطنيين إلى التنسيق مع الإخوان "لحماية الثورة من بقايا النظام السابق"، والذين توصلوا إلى اكتساح الساحة السياسية عبر الأموال المتدفقة من بعض دول الجوار.
وقال الأشعل لـ "قدس برس": "الساحة في مصر ساحة مضطربة جدًّا، ولا يمكن أن تُهيأ لحكم ديمقراطي في المرحلة المقبلة؛ لأن المجلس العسكري أفقد الناس أي أمل في الإصلاح، وتدهورت أوضاع مصر الاجتماعية والاقتصادية، ودخل رموز النظام السابق بالأموال الكبيرة المتدفقة من دول مجاورة، وتمكنوا من شراء أصوات الناخبين في التوكيلات علنًا حتى أصبح للصوت سعر في غرفة المزاد، وهذا يعني أن الفساد الذي ارتبط بنظامهم يعيدون إنتاجه مرة أخرى تحت عنوان الديمقراطية في مصر".
وحذر من خطورة ما تتعرض له الثورة المصرية من محاولات لإجهاضها؛ لأن هذا الفريق يؤيد تبعية مصر وبقاءها على وضعها الراهن لصالح أعداء مصر، وهو يحتاج إلى فريق آخر أكثر قوة وأكثر ارتباطًا بالشارع وأكثر قدرة على إزاحته، وأن هناك سياسة لتفتيت المجتمع المصري وقواه الثورية والانفراد بها كل على حدة، وقد جاء الدور على جماعة الإخوان.
وأعلن تضامنه الكامل مع الجماعة ومشروعها، لإبعاد رموز نظام مبارك عن المنافسة، داعيًا الجميع بالوقوف صفًّا واحدًا برسالة واحدة، والتخلي عن الذاتية، وطالب بالتنسيق مع الإخوان حمايةً للثورة في وجه قوى الردة، كما دعا الشعب برفض انتخاب كل جهة قدمت له المال لقاء صوته.
ومن جانبها، أكدت جماعة الإخوان المسلمين في مصر أن قرار الدفع بالمهندس خيرت الشاطر النائب الأول السابق للمرشد العام للجماعة لا رجعة فيه, مشيرة إلى أنه غير وارد على الإطلاق انسحابه من الترشح, وأن القرار ليس مناورة, وأن الإخوان جادون فيما قرروه.