الرئيس التونسي يدعو لمراعاة الحرمة الجسدية للمواطن

مفكرة الاسلام: دعا الرئيس التونسي المؤقت منصف المرزوقي رجال الأمن في بلاده إلى المحافظة على كرامة المواطن وخصوصًا حرمته الجسدية.
وفي خطاب ألقاه بمناسبة العيد السادس والخمسين لقوات الأمن الداخلي، ذكر الرئيس التونسي أن أعدادًا "شاذة" من رجال الأمن مارسوا في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي "العنف ضد شعب تونس في أحقر وأقذر مَظاهره" أي التعذيب.
وأكد على أن الحكومة الانتقالية الحالية المنبثقة من شرعية الانتخابات أي من سيادة الشعب لن تتساهل أبدًا مع رجل الأمن الذي "يعجز عن كبت ما به من همجية".
وحذَّر المرزوقي من أنه لا أحد فوق القانون بما في ذلك رجل الأمن، داعيًا رجال الأمن في بلاده إلى احترام القوانين والتصدي فحسب للممارسات المنافية للقانون وللأفراد والممتلكات وليس للأشخاص والمجموعات.
وشدد على ضرورة أن تكون علاقة المؤسسة الأمنية مع المواطن قائمة على الثقة والاحترام المتبادل واحترام حقوق الإنسان وعلوية القانون كحكم بين الجميع.
وكان رئيس الحكومة المؤقتة حمادي الجبالي قد صرح بأن الشعب التونسي طالب ببرلمان ودستور تونسيين، ما يثبت درجة وعيه بعد أن حرر في خطوة أولى الأرض من "المستعمر"، لكن لم يحظ ببرلمان ودستور حر إلا بعد مرور قرابة 75 سنة بفضل ثورة الكرامة، في إشارة إلى ثورة 14 يناير 2011.
وقال الجبالي: إنه لن يكون قاسيًا على التاريخ، مشيرًا إلى بعض المكاسب التي تحققت والتي يفتخر بها أي مواطن تونسي، وشدد على أن الشعب في الماضي ربح معركة التحرير وخسر المعركة السياسية.
وفي إشارة لما تشهده الساحة السياسية من تجاذبات و"استعادة للأدوار" قال الجبالي: "تونس ليست يتيمة ولا تبحث عن أب فالشعب أبوها والثورة أمها.. وأبناء الوطن رجال لن يفرطوا في مكاسبهم ولا حاجة لزعامة جديدة بل بالعكس الزعماء موجودون وقادوا معركة التحرير منذ القديم ففي كل مواطن تونسي زعيم، والشعب الذي قام بثورة لن يسمح بعودة معاقل الفساد ولن يتخلى عن ثورته بسهولة".
وأضاف رئيس الوزراء: "من خرجوا من الباب لن يرجعوا من الشباك ولن أتهم أحدًا والثورة لن يتم التلاعب بها ورسالتي واضحة حيث هي موقف من الحراك السياسي الحالي لما يعرف بالدستوريين والتجمعيين والذي تعتبره النهضة يستهدفها".