مخاوف تركية من قصف "إسرائيلي" انطلاقًا من جزيرة قبرص

مفكرة الاسلام: نشرت صحيفة "بوستا" التركية اليوم الأحد أنه ظهرت العديد من التقارير تشير إلى أن الطائرات التجسس بدون طيار طراز "هيرون" تتقاسم المعلومات الاستخباراتية مع قيادي منظمة حزب العمال الكردستاني.
وقالت الصحيفة: "رغم مضي عامين على التوتر التركي – "الإسرائيلي" لم تتحسن العلاقات الثنائية جراء عدم تقديم "إسرائيل" اعتذارها الرسمي والتعويضات لعوائل قتلى حادث مرمرة الزرقاء، ولذا تشهد العلاقات بين البلدين في مياه منطقة البحر المتوسط توترًا ملحوظًا".
وأضافت: "أعلنت "إسرائيل" عن وقوفها إلى جانب اليونان وقبرص الجنوبية بالخلاف مع تركيا على إثر التنقيب عن الغاز في مياه شرق البحر المتوسط".
وأشارت الصحيفة التركية إلى أنه بموجب الاتفاقيات الجديدة سيصل أعداد الغواصات "الإسرائيلية" إلى 20 غواصة حتى عام 2020 بهدف تعزيز قوة أسطولها البحري وأن هذه الغواصات ستشكل تهديدًا للدول العربية.
وأعربت الصحيفة عن مخاوفها من أنه في نفس الوقت لا يمكن غض النظر عن إمكانية وقوف قوات الأسطول البحري التركي و"الإسرائيلي" وجهًا لوجهه في مياه شرق البحر المتوسط، وبدون أي شك إذا تحقق هذا الاحتمال سيدفع المنطقة بأكملها إلى نتائج وخيمة.
وقالت صحيفة "بوستا": "الغواصات "دولفين" التي تمتلكها "إسرائيل" والمصنعة حاليًا من قبل ألمانيا، لديها القدرة على قصف الهدف المرسوم على بعد 1500 كيلومتر، وهذا يعني أنه تمتلك "إسرائيل" القدرة على قصف العاصمة أنقرة من جزيرة قبرص".
وكان كاتب صهيوني قد ذكر أن الكيان الصهيوني يدفع ثمن سياسته الخطأ في التعامل مع مصر وتركيا بلغة المصالح التجارية والإستراتيجية.
واعتبر الكاتب الصهيوني "تسفي برئيل" في مقاله "الوهم المصري التركي" بصحيفة "هاآرتس" الصهيونية أن سياسة الكيان الصهيوني في التعامل مع دول المنطقة بلغة المصالح التجارية أو الإستراتيجية - والتي اعتقد أنها ستحافظ على علاقات مستقرة - هي التي أدت به إلى هذا الوضع، وإلغاء اتفاقية تصدير الغاز المصري.
وكتب برئيل يقول: "تصدير الغاز المصري إلى "إسرائيل" أصبح رمزًا في مصر للتطبيع مع دولة محتلة، ورمزًا لفساد نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك، ورمزًا كذلك لإهمال مصالح الجمهور المصري الذي يدفع عن الغاز الذي يستهلكه ثمنًا أعلى من ثمنه في "إسرائيل"".
وأوضح أن الكيان الصهيوني استخدم نفس السياسة فيما سبق مع تركيا وأكدت فشلها، ومع ذلك كررتها مع مصر، مشيرًا إلى صفقات السلاح مع تركيا، التي جعلت المسئولين الصهاينة يظنون أنها ستحافظ على العلاقات مع تركيا حتى جاء الاعتداء الصهيوني على قافلة الحرية التي حاولت كسر الحصار على غزة ليهدم تمامًا هذا المفهوم.