بعد تصاعد القتل.. السعودية تطلب مجددًا من مواطنيها مغادرة سوريا

مفكرة الاسلام: مرة أخرى طلبت السلطات السعودية من مواطنيها مغادرة سوريا بعد تزايد أعمال القتل رغم الهدنة التي أعلن نظام بشار عن تبنِّيها.
وجددت وزارة الخارجية السعودية الأحد الطلب من مواطنيها مغادرة سوريا، وعدم التوجه إلى هناك، بحسب مصدر رسمي.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن بيان أن الوزارة تحذر المواطنين من السفر إلى سوريا، وتهيب بالموجودين فيها المغادرة؛ بسبب تردي الأوضاع الأمنية.
وكانت السعودية قد دعت رعاياها أواخر نوفمبر الماضي إلى مغادرة سوريا، ومنتصف مارس الماضي، قررت الرياض إغلاق سفارتها، وسحب جميع الدبلوماسيين؛ بسبب استمرار قمع الاحتجاجات.
وكان وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل قد دعا المجتمع الدولي الشهر الماضي إلى "مساعدة السوريين في الدفاع عن أنفسهم" ضد "النظام الذي يقمع" شعبه إثر اجتماع وزاري بحث الأزمة السورية في باريس.
وفي بداية مارس، اعتبر الفيصل أن من "حق" المعارضين السوريين أن يتسلحوا "للدفاع عن أنفسهم".
وكانت عناصر من أمن الأسد قد قامت باعتقال الطبيب الجرَّاج أحمد طالب الكردي وطبيب التخدير أحمد الخنسة من مدينة السلمية، ليضاف اسمهما إلى قائمة الأطباء المعتقلين بسوريا.
وباتت هذه الاعتقالات تطال كل طبيب أو صيدلاني يشتبه (مجرد اشتباه) بتقديمه للمساعدة الطبية لجرحى التظاهرات على يد الأمن السوري.
وقال المحامي أنور البني - رئيس المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية - لـ"العربية نت": "إن المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية يدين الحملة الشرسة على الأطباء ويطالب بإطلاق سراحهم فورًا، ويدعو المنظمات الإنسانية لتوحيد صوتها ومطالبتها وجهدها للعمل على إطلاق سراح جميع الأطباء ونشطاء الإغاثة".
وفي السياق نفسه تم اعتقال ولدي الناشط والمفكر السياسي فايز سارة (بسام ووسام) يوم الخميس الماضي بطريقة عنيفة، إذ اقتحمت جماعة رسمية مسلحة بيتهما بالتضامن في دمشق في السادسة من صباح يوم الخميس 3-5-2012.
وقال الناشط والسياسي فايز سارة: "بعد نحو ثلاثة أيام، لم يحدث جديد، مازالت الصورة الفجة التي لا تخلو من وحشية لعملية الاعتقال، ولا شيء غيرها، لم نعرف بعد الجهة التي قامت باعتقال بسام ووسام، والسبب الذي كان وراء اعتقالهما، ولا نعرف المكان الذي جرى اقتيادهما إليه، ولا الظروف التي يعيشان في ظلالها في ضوء ما هو معروف من بؤس أماكن الاعتقال والاحتجاز وسوء تصرفات وسلوكيات العناصر فيها، ونؤكد أننا نملك الحق أن نعرف مصير الشابين وكل الشباب الذين اعتقلوا معهم وقبلهم وبعدهم ومصير كل المختفين أيضًا".
وبسام فايز سارة رجل في السابعة والثلاثين من عمره، وأب لثلاثة أطفال بنتان وصبي. ووسام فايز سارة شاب في السادسة والعشرين وأب لطفل واحد.