فشل انتشال الجثث المتفسخة بحمص وذعر من كارثة صحية

مفكرة الاسلام: فشل الهلال الأحمر في انتشال الجثث "المتفسخة" في المستشفى الوطني في مدينة حمص السورية، وقد تصاعدت التخوفات من الكارثة الصحية التي تهدد المدينة ما لم يتم دفن الجثث بالطريقة المناسبة وبسرعة.
وذكر موقع "زمان الوصل" السوري المستقل، أنه تم الاتفاقبين مديرية الصحة في مدينة حمص مع الجيش السوري الحر الذي يسيطر على المستشفى الوطني بالمدينة، لانتشال عشرات الجثث المجهولة والمتفسخة بالمستشفى، مقابل تسليم الجيش الحر لأجهزة طبية باهظة الثمن للمديرية.
ووصل فريق طبي تابع لهيئة الهلال الأحمر، إلى المستشفى قبل عدة أيام، لكنه لم يتمكن من انتشال الجثث أو حتى الاقتراب كثيراً من مكانها بسبب شدة التفسخ والتعفن، والرائحة النفاذة والخوف من العدوى، ورجع الفريق دون تنفيذ الاتفاق.
ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن "الجيش الحر عين حراسة "منضبطة" جداً على الأجهزة الطبية، ومنع دخول أي شخص إلى المشفى دون التأكد من هوية، خصوصاً وأن جزء كبير منه مدمراً والمشفى بشكل عام لا يعمل".
وحذر المصدر من خطورة بقاء الجثث كما هي، مؤكدا أن الرائحة وصلت محيط المشفى الوطني، وتصاعدات المخاوف من كارثة صحية إن لم يتم نقل الجثث ودفنها بطريقة آمنة، مشددا على ضرورة التعرف على هوية الجثث ومن قتلهم، لأن هؤلاء لهم أهل يبحثون عنهم، مشيرا إلى أن الوضع بات فظيعا.
وكانت الموقع قد نقل قبل أيام عن مصادر مطلعة أن الجثث المتعفنة في المستشفى الوطني، وتحت أنقاض البيوت المهدمة بالمناطق المنكوبة، بدأ الدود يخرج منها، وهو ما يشكل كارثة كبرى على أهل المدينة، مؤكدين أن حمص منكوبة بحجم الدمار الذي لحق ببنيتها التحتية وبعدد الشهداء، وكذلك بعدد الجثث غير المحصور، المنتشرة في أحياء المدينة والتي تمثل بيئة حاضنة للأمراض "المهلكة".
جدير بالذكر أن مدينة حمص هي أكثر المدن السورية دمارًا وقتلاً، حيث إنها معقل الثورة السورية، وقد ذكرت عدة تقارير إخبارية أن النظام السوري يعاقب المدينة بترك القمامة في الشوارع وكذلك الجثث المتعفنة، والتي تنتشر رائحتها الكريهة وتجذب الحشرات الضارة الناقلة للأمراض، وهو ما يجعل المدينة على وشك كارثة إنسانية جديدة.