الإعلان الدستوري سيمنح "العسكري" صلاحيات تشريعية ومالية

مفكرة الاسلام: كشفت مصادر عسكرية مصرية أن الإعلان الدستوري المكمل الذي سيحكم المرحلة الانتقالية الثانية سيمنح المجلس العسكري الحاكم بمصر صلاحيات تشريعية ومالية مهمة.
ونقلت وكالة فرانس برس عن هذه المصادر أن الإعلان المرتقب سينطوي على تعديلات مهمة في مواد رئيسة هي 30 و56 و60 من الإعلان الدستوري الصادر في مارس 2011، والذي يحكم البلاد منذ تجميد الدستور بعيد الإطاحة بنظام حسني مبارك في فبراير 2011.
وسيتم حذف البندين الأول والثاني من المادة 56 "وهما التشريع وإقرار موازنة الدولة لأنهما من اختصاص الجهة التشريعية التي يمارسها حتى الآن المجلس العسكري" بسبب حل مجلس الشعب، بحسب المصادر.
وسيتم أيضًا تعديل المادة 60 لتتضمن "قواعد جديدة لتشكيل تأسيسية الدستور تتضمن التصريح بتمثيل كل الطوائف المصرية ليكون معبرًا عن المصريين بكل انتماءاتهم دون شبهة الاستحواذ من فصيل دون الآخر".
ويشمل تعديل المادة 30 أن يؤدي الرئيس المنتخب اليمين أمام المحكمة الدستورية بدلاً من مجلس الشعب الذي تم حله.
وقد أعلن رئيس المجلس العسكري الحاكم في مصر المشير حسين طنطاوي أمس السبت حلَّ مجلس الشعب رسميًّا، تنفيذًا لحكم المحكمة الدستورية العليا الصادر الخميس، والذي اعتبر أن المجلس "غير قائم بقوة القانون" نظرًا لعدم دستورية القانون الذي انتخب على أساسه.
وقالت وكالة أنباء "الشرق الأوسط" الرسمية: إن "الأمانة العامة لمجلس الشعب تلقَّت السبت قرار المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي تضمن حكم المحكمة الدستورية العليا واعتبار مجلس الشعب منحلاًّ منذ أمس الجمعة".
وقضت المحكمة بـ"عدم دستورية انتخابات مجلس الشعب الأخيرة" واعتبرت في حيثيات حكمها أن المجلس الذي كان الإسلاميون يحظون بالأغلبية فيه يعد بالتالي "غير قائم بقوة القانون بعد الحكم بعدم دستورية انتخابه، دون الحاجة إلى اتخاذ أي إجراء آخر".
ومن جانبه، طالب حزب "الحرية والعدالة" الذراع السياسية لجماعة الإخوان بإجراء استفتاء حول قرار المجلس العسكري حل البرلمان المصري، معتبرًا أن قرار المجلس العسكري منعدم وباطل.
أما الدكتور سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب فقد أعلن رفضه أيضًا لحكم المحكمة الدستورية العليا القاضي بحل مجلس الشعب.
وقال الكتاتني: إن المجلس المنتخب من الشعب لا يحله إلى الإرادة الشعبية، واستند الكتاتني في رفضه لعدم وجود جهة في الإعلان الدستوري يخول لها قرار حل المجلس.