"نجاد" يغازل الثورة المصرية

مفكرة الاسلام: أصدر الرئيس الإيراني أحمدي نجاد قرارًا بإطلاق اسم "شهداء الثورة المصرية" على أحد الشوارع الإيرانية بطهران، في محاولة لمغازلة مصر في ظل توتر العلاقات بين الجانبين.
وكان الرئيس الإيراني قد جدد مدة زيارة أسر شهداء الثورة المصرية أسبوعًا آخر ينتهي يوم الجمعة القادم، وترك للزائرين حرية مغادرة طهران في أي وقت.
وقامت مجموعة من أسر شهداء الثورة المصرية بقبول دعوة من إيران بواسطة حزب التحرير لزيارة إيران والإقامة أسبوعًا على نفقة الحكومة الإيرانية.
ولبت بعض الأسر الدعوة ورفضتها مجموعة كبيرة من أسر الشهداء، في ظل غياب تام لدور الأجهزة الأمنية بالدولة، وهي القضية التي أثارها تامر أمين على شاشة المحور منذ أيام في برنامجه "تحيا مصر".
وكان الشيخ حافظ سلامة قائد المقاومة الشعبية بالسويس قد طالب إيران بالكف عن سفك دماء الشعب السوري، قبل تكريم أسر شهداء الثورة المصرية، داعيًا أسر الشهداء للوقوف في وجه مخططات إيران.
وشن الشيخ حافظ سلامة هجومًا حادًّا على إيران، بعد قيام بعض أسر شهداء الثورة بالسفر إليها تلبية لدعوة الرئيس محمود أحمدي نجاد لتكريمهم، واتهم طهران بالسعي بشتى الطرق لاستدراج أسر الشهداء وإغرائهم بالمال والعطايا والهدايا ضمن مخططهم لإيجاد موطئ قدم بمصر لنشر المذهب الشيعي.
وقال مخاطبًا إيران: "بدلاً من تكريم شهداء مصر كفوا أيديكم عن سفك دماء السوريين، فالمصريون ليسوا كما تتصورون لقمة طرية كي تطحنها ضروسكم على الرغم من استدراجكم أسر شهداء السويس السبعة - الذين من وجهة نظرنا للأسف الشديد - باعوا دماء أبنائهم من أجل الحصول على بضعة أموال وهدايا رخيصة".
وناشد سلامة خلال مؤتمر صحافي عقده بمسجد الشهداء بالسويس أسر الشهداء، الذين حضروا المؤتمر بالوقوف في وجه الأطماع الإيرانية لمكافحة الآفة الشيعية.
وكشف علي جنيدي المتحدث باسم أسر الشهداء بالسويس عن تورط خالد متولي رئيس حزب شباب التحرير الشيعي تحت التأسيس في قضية سفر أسر الشهداء، حيث قام بالترتيب للفكرة، وتوجيه الدعوة وعرض المغريات المادية وانتهاءً بسفرهم إلى طهران، مشيرًا إلى أنه تلقى اتصالات ومحاولات من جانب رئيس حزب شباب التحرير الذي وصفه بأنه "سمسار إيران" مقابل سفر أسر شهداء السويس، إلا أنه قابل ذلك برفض قاطع.
ومن جهتها حملت والدة الشهيد مصطفى رجب أول شهداء الثورة بالسويس وشقيقة شهيد آخر الشيخ حافظ سلامة مسئولية القصاص لدماء أبنائهم وإخوانهم، معتبرين أن هذه الدماء في رقبته وهو المسئول عنهم وعن القصاص أمام الله، وأكدوا أنهم رفضوا كل العروض والمغريات التي قُدمت لها مقابل السفر إلى إيران.