تجدد الاشتباكات بين قوات بشار والجيش الحر شمال سوريا

مفكرة الاسلام: مع تقدُّم الجيش الحر في عدة مناطق بالبلاد, تجددت الاشتباكات اليوم السبت في مدينة حلب شمال سوريا لليوم الثاني على التوالي بين مليشيا الأسد والجيش الحر.
ونقل راديو (سوا) الأمريكي عن شهود عيان قولهم: إنه لوحظ تراجع أصوات القصف والاشتباكات في دمشق.
يذكر أن المرصد السوري لحقوق الإنسان قد أفاد في وقت سابق اليوم بأن القوات النظامية قصفت أحياء القدم والعسالي في مدينة دمشق، كما اقتحمت بلدة شبعا في ريف دمشق عقب قصفها بالمدفعية والمروحيات.
وكانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان قد أعلنت ارتفاع أعداد قتلى الاشتباكات بين قوات الأسد والحر (المعارض) أمس الجمعة إلى 206 أشخاص معظمهم في دمشق وريفها.
من جهتها, أفادت مصادر قيادية في "الجيش السوري الحر" بأنه لا صحة لما أثير حول انسحاب "الجيش الحر" من دمشق.
وقالت المصادر وفق "الشرق الأوسط": "بعد تعزيز وجودنا في أحياء عدة كما في حي الميدان، نقوم بانسحاب جزئي وهذا هو التكتيك الذي نتبعه في الجيش الحر".
وشددت المصادر على أنه "ليس من الحكمة أن نواجه الطائرة والمدفعية بالبندقية، ونتفادى قدر المستطاع هذه الوضعية".
وأضافت: "إننا نخوض معركة استنزاف ونقاتل متبعين أسلوب العصابات القائم على الكر والفر".
وكانت تقارير صحافية بريطانية قد قالت: إن "الجيش السوري الحر" المناهض لنظام بشار الأسد شكَّل وحدة خاصة من الجنود المنشقين المدربين لتأمين مواقع الأسلحة الكيميائية.
ونقلت صحيفة "تليجراف" عن الجنرال السوري عدنان سيلو الذي عمل في إدارة الأسلحة الكيميائية والبيولوجية قوله: "لدينا مجموعة خاصة للتعامل مع الأسلحة الكيماوية، ويتم تدريبها لتأمين المواقع".
والجنرال عدنان سيلو - أعلى رتبة في جيش نظام بشار الأسد - انشق إلى الآن، وانضم إلى الجيش الحر. وحتى عام 2008، كان الجنرال "سيلو" مكلفًا مهمة صياغة خطط الاستجابة للطوارئ. وعمل سابقًا في دمشق واللاذقية، ودرب الآلاف من الجنود على كيفية تأمين ما يعتقد محللون أنه أكبر مخازن للأسلحة الكيميائية في المنطقة العربية، ويتألف أساسًا من السارين وغاز الخردل والسيانيد.
وكشف الجنرال سيلو أن هناك مخزنين رئيسين: مستودع 417 في شرق دمشق، ومخزن 419 في منطقة حمص.
وأضاف: "وكان لدينا 1500 من الجنود واثنان أو ثلاثة من الجنرالات المتمركزين في كل موقع".
ومع تراجع قبضة النظام السوري الحديدية، أصبحت مسألة كيفية الحفاظ على أمن هذه المواقع مصدر قلق للسوريين والحكومات الأجنبية على حد سواء.