اتفاق وشيك يقضي بشطب ثلث ديون مصر لواشنطن

مفكرة الاسلام: رغم التوقعات التي تنبأت بتوتر العلاقة بين الولايات المتحدة الأمريكية ومصر بعد تولي التيار الإسلامي الحكم، تُظهر المؤشرات توافقًا بين إدارة الرئيسين باراك أوباما ومحمد مرسي يتوقع أن يتوج قريبًا باتفاق اقتصادي تشطب به واشنطن نحو ثلث ديون القاهرة لها.
وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" نقلاً عن مسؤولين في إدارة أوباما أن الولايات المتحدة تقترب من اتفاق لشطب مليار دولار من أصل مبلغ الـ3,2 مليار دولار الذي تدين به مصر لواشنطن، وهو ما كانت تعهدت به إدارة أوباما مسبقًا، بينما كانت القاهرة تأمل في إلغاء الدين بالكامل.
ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن الاتفاق النهائي على هذا الموضوع نهاية شهر سبتمبر الجاري، طبقًا لما أعلنته جريدة الواشنطن بوست نقلاً عن مسؤول أميركي رفيع المستوى، رفض ذكر اسمه بسبب عدم إبرام الاتفاق رسميًّا بعد.
وتعد المفاوضات التي تجري حاليًا على مستوى عالٍ بين القاهرة وواشنطن حول الاتفاق، هي أول مباحثات هامة تُجرى بين إدارة أوباما والحكومة المصرية الجديدة. ويزور وفد رسمي أمريكي القاهرة منذ الأسبوع الماضي لتسوية التفاصيل المتصلة بعقد هذه الصفقة.
وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد وعد في مايو عام 2011 بشطب هذا المبلغ مع تقديم مليار دولار أخرى كمساعدات إضافية لمواكبة ما أسماه الانتقال الديموقراطي في مصر.
وتشير التقارير الصحافية الأمريكية إلى أن طلبًا لقرض بقيمة أربعة مليارات وثمانمائة مليون دولار تقدمت به القاهرة إلى صندوق النقد الدولي يلقى دعمًا كذلك من الإدارة الأمريكية.
وكانت وتيرة المساعدات الأميركية للقاهرة قد شهدت تباطؤًا خلال عام ونصف تلت الثورة التي أرغمت الرئيس المصري السابق حسني مبارك، أحد أهم حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط، على التنحي في فبراير 2011.
ولم تبادر واشنطن إلى مد يد العون للقاهرة، بالرغم من الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعاني منها مصر بسبب حالة عدم الاستقرار التي أدت إلى انخفاض عائدات السياحة، أحد أهم مصادر الدخل في مصر وإلى تآكل مخزون النقد الأجنبي الذي استخدم معظمه لسد العجز الاقتصادي. كما شهدت البلاد زيادة في نسبة التضخم وفي نسبة البطالة بين الشباب الذين يدخلون سوق العمل سنويًّا.
وخلال الفترة الانتقالية التي تولى فيها المجلس العسكري الأعلى حكم مصر بعد تنحي مبارك، أظهرت واشنطن حذرًا في مساعدة مصر التي أظهرت بدورها ترددًا في طلب أموال أمريكية، ما كان ينذر بمزيد من التوتر أو ربما وقف المساعدات بعد تولى مرسي، المنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين، الحكم يوم 30 يونيو، بعد أول انتخابات ديمقراطية في مصر.
لكن واشنطن أظهرت مؤخرًا بوادر عدة تنم عن رغبتها في النأي بنفسها عما عُرف عنها من مساندة لنظام مبارك خلال العقود الثلاثة لحكمه، وكذلك لرموزه وعلى رأسهم رئيس المجلس العسكري المشير حسين طنطاوي.