"مدفع الظربان".. "أقذر" سلاح صهيوني لمواجهة الاحتجاجات

مفكرة الاسلام: باتت قوات الاحتلال الصهيوني تستخدم مادة متعفنة تشبه مياه صرف راكدة لترشها على المتظاهرين الفلسطينيين والمتضامنين معهم خلال الاحتجاجات اليومية؛ بهدف تفريق المحتجين.
وتجلب قوات الاحتلال هذه المياه في حاويات مزودة بمدافع لرش وابل منها على الحشود التي أصبحت تعرف جيدًا كيف تتعامل مع الغاز المسيل للدموع.
وهذا السلاح رغم أنه غير قاتل، إلا أنه مروع ويطلق عليه مدفع الفكاه أو الظربان ذلك الحيوان ذو الرائحة الكريهة.
وفي حين أن جيش الاحتلال يزعم أن هذه الطريقة محاولة للحد من الخسائر البشرية، فإن جماعات حقوق الإنسان تؤكد أنها مجرد ورقة توت تغطي بها القوة الأشد فتكًا التي تستخدم ضد المحتجين في الضفة الغربية المحتلة.
وابتكرت هذا السلاح شركة "إسرائيلية" خاصة وكانت أول مرة يستخدمه جيش الاحتلال في 2008. والسائل عبارة عن مادة عضوية لمسحوق الخبز والخميرة وبعض المكونات التي لا يعلن عنها.
وتصف وكالة رويترز السائل بالقول: "تخيل لو أخذت جزءًا من جيفة متعفنة من مياه صرف راكدة ووضعتها في خلاط للطعام، ورششت هذا السائل القذر في وجهك. في هذه الحالة لن تجد أي مفر لأن هذه الرائحة الكريهة العفنة تستمر لأيام".
وبالنسبة لجيش الاحتلال الصهيوني فإن هذا السلاح وسلاحًا آخر أقل استخدامًا ويطلق ضوضاء مركزة ويطلق عليه "الصرخة" دليل على زعم وزير الحرب "الإسرائيلي" بأن "إسرائيل" تملك "الجيش الأكثر أخلاقية في العالم" وإنها رائدة في الأسلحة غير الفتاكة.
وقال أفيتال ليبوفيتش المتحدث باسم جيش الاحتلال: "ليست لدينا أي نية لإيذاء هؤلاء المدنيين... لكن عدد أفراد الأمن الذين أصيبوا في أعمال الشغب تلك تزيد بالفعل".
ورصدت شاحنة تحمل مدفع الفكاه مؤخرًا عند قاعدة مرتفعة بهضبة الجولان السورية التي تحتلها "إسرائيل" استعدادًا لصد أي هجوم على السياج بامتداد خط فض الاشتباك بين "إسرائيل" وسوريا.
وفي يوم جمعة بمناطق التلال الوعرة في الضفة الغربية تستعر المواجهات مرة أخرى، حيث يتأهب شبان فلسطينيون بالقرب من قرية النبي صالح، التي يطالب سكانها بالاستفادة من ماء نبع محلي استولى عليه مغتصبون يهود، لإلقاء الحجارة على جنود "إسرائيليين"، أحاطوا بسلاحهم المبتكر، في الطريق الرئيس.
وقال فتى من القرية يمسك بحجارة وقد غطى رأسه بالقميص الأسود الذي يرتديه: "نجري بعيدًا بسرعة عندما يصوبون علينا لكننا لا نيأس".
وأضاف: "يظنون أنهم أذكياء جدًّا لاختراعهم له، لكنهم رغم ذلك يلجأون لاحقًا للغاز المسيل للدموع والرصاص ويقتحمون منازلنا كما هو معتاد بالضبط".
ويطلق المدفع وابلاً من السائل ذي الرائحة الكريهة ما يؤدي إلى تفرقة الشبان في اتجاه البلدة وتتبعهم القوات "الإسرائيلية".
وقال معاذ التميمي - الذي تقع محطة الوقود التي يمتلكها على خط الجبهة في النبي صالح وكثيرًا ما تغرق بهذه المادة -: "كيف يمكن وصف هذا الشيء؟ إنها تفوق رائحة الماء الراكد.. إنها تشبه رائحة الجيف والطعام المتعفن في الوقت ذاته ولا يمكن لأي صابون أو عطر محوها.. عندما أتعرض لها لا يقترب مني أحد لأيام".