لليوم السادس على التوالي ... مسلمو كمشير يتظاهرون احتجاجًا على استقبال "حجاج هندوس"

مفكرة الإسلام: أطلقت الشرطة الهندية الرصاص والقنابل المسيلة للدموع لتفريق عشرات آلاف المسلمين الذين تظاهروا لليوم السادس على التوالي في الشطر الهندي من كشمير احتجاجاً على تخصيص أراض لحجاج من الهندوس في المنطقة ذات الغالبية المسلمة.
وأفادت الأنباء – بحسب الجزيرة - عن جرح عدد من المتظاهرين أثناء اشتباكات مع عناصر الشرطة من بينهم زعيم جبهة تحرير جامو كشمير محمد ياسين مالك.
وكان يوم اول أمس قد شهد موجة احتجاجات أعقبت صلاة الجمعة في المسجد الرئيسي في سرينغار طالب فيها المتظاهرون بوقف ما سموه "بيع كشمير" كما قاموا بنزع ملصقات الأحزاب الموالية لنيودلهي تحت أنظار القوات الفدرالية الهندية.
يذكر أن مدينة "سريناغار" استقبلت العام الماضي أكثر من 400 ألف "حاج هندوسي" وسط رفض كبير من أهالي المدينة المسلمين.
وقال أحد رجال الشرطة إن "نحو أربعين شخصاً بينهم 15 شرطياً أصيبوا بجروح في مواجهات بسائر أنحاء كشمير".
وكانت الاحتجاجات التي اندلعت الاثنين الماضي قد أدت إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة المئات منذ قررت السلطات منح غابة لمؤسسة هندوسية لإيواء عشرات آلاف الحجاج الهندوس الذين يتدفقون كل عام إلى مغارة يُزعم أنها مقر إلههم "شيفا".
ويقول المتظاهرون إن منح أراض من المنطقة ذات الغالبية المسلمة لهندوس يهدف لتغيير التركيبة الديمغرافية لكشمير، فيما حذر بيئيون من مخاطر على البيئة في حال إنشاء أبنية في الغابة.
ويشهد الشطر الذي تحتله الهند من كشمير مقاومة عنيفة من حركات المقاومة الإسلامية هناك، وتلقي الحكومة الهندية باللائمة على جارتها باكستان فيما يتعلق بنشاط المقاومة في كشمير حيث خاضت الدولتان حربين منذ الاستقلال عام 1974، وتدعي كل منهما أحقيتها في السيطرة على الإقليم.
وبحسب تقديرات حكومية، قضى أكثر من 42 ألفًا في كشمير منذ اندلاع هذا القتال، بينهم 13 ألفًا من المدنيين، في حين تقول منظمات حقوقية إن العدد بلغ 68 ألفًا.
الهند ترفض قرارات المؤتمر الإسلامي حول كشمير:
وعلى صعيد آخر رفضت الهند القرارات التي أصدرتها منظمة المؤتمر الإسلامي في اجتماعها الأخير حول إقليم جامو وكشمير المتنازع عليه مع باكستان وشددت على أن المنظمة "لا تملك مرجعية في هذه القضية".
وقالت وزارة الخارجية الهندية في بيان لها وفقاً لما أوردته وكالة النباء الكويتية (كونا) "أحطنا علماً للأسف بأن مجلس وزراء الخارجية بمنظمة المؤتمر الإسلامي اختار مرة أخرى التعليق على قضية جامو وكشمير والشؤون الداخلية للهند وذلك خلال قرارات وإعلان الدورة 35 للمجلس في كمبالا (أوغندا) بين 18 و 20 الجاري".
وزعم البيان أن إقليم جامو وكشمير "جزء لا يتجزأ من الهند ولا تملك منظمة المؤتمر الإسلامي مرجعية في هذا الشأن أو أي قضايا أخرى تتصل بالشؤون الداخلية الهندية ونحن نرفض كافة تلك القرارات".
وكان إعلان كمبالا لوزراء خارجية البلدان الإسلامية قد دعا إلى دعم شعب جامو وكشمير "من أجل حقه غير القابل لتصرف في تقرير المصير" كما دعا إلى احترام حقوق الإنسان الخاصة بالشعب الكشميري.
جرائم دموية يرتكبها الاحتلال الهندي بكشمير:
وكانت منظمة العفو الدولية قد طالبت الاحتلال الهندي بإجراء تحقيق عاجل لكشف ملابسات ألف مقبرة جماعية مجهولة تم العثور عليها في إقليم كشمير المسلم المحتل من قبل الهند.
وتريد منظمة العفو من الحكومة الهندية أن تقرّر ما إذا كان أي من تلك القبور يضم جثثا لأشخاص كانت أسماؤهم قد أدرجت ضمن قائمة المفقودين والتي أعدتها المجموعات والمنظمات المحلية في كشمير.
وقالت منظمة العفو الدولية: "تحث المنظمة حكومة الهند على بدء تحقيقات عاجلة لكشف حقيقة المئات من القبور غير المعروفة التي اكتشفت منذ عام 2006 في جامو وكشمير".
وأضافت في بيان لها: "التحقيق يجب أن يكون نزيهًا ومستقلاً ويتوافق مع المستويات والمعايير الدولية".