موسكو: "منظمة الأمن" تبحث الوضع بقرغيزستان

مفكرة الإسلام: ُتعقد في العاصمة الروسية موسكو، اليوم الاثنين، جلسة طارئة لأمناء مجلس الأمن القومي للدول الأعضاء في منظمة الأمن الجماعي، للبحث في الوضع المتدهور في قرغيزستان.
وتأتي الجلسة الطارئة بناء على طلب الرئيس الروسي، دميتري ميدفيديف الذي يرأس، حاليًا، مجلس منظمة الأمن الجماعي، والتي تضم إضافة إلى روسيا، قرغيزستان وكازاخستان وطاجيكستان وأوزبكستان وأرمينيا وبيلاروسيا.
وعززت روسيا الاتحادية قواتها العسكرية في جمهورية قرغيزستان بهدف حماية مواطنيها ومنشآتها الإستراتيجية في هذا البلد.
وبحسب وكالة أنباء إنترفاكس صرحت مصادر عسكرية روسية بأن ثلاث طائرات نقل حربية نقلت كتيبة من المظليين الى قاعدة "كنت" الجوية الروسية.
وقالت المصادر: "هدف هذه القوات يكمن في تعزيز حراسة المنشآت الروسية وضمان سلامة العسكريين الروس العاملين في قاعدة كنت الجوية وأفراد عائلاتهم".
وتضم القاعدة الجوية الروسية في "كنت" 500 ضابط وجندي روسي فضلاً عن أسراب من طائرات من طراز سوخوي 27 وقاذفات من طراز سوخوي 25 إضافة إلى طائرات نقل حربية من طراز اليوشين 76 ومروحيات حربية من طراز مي 8.
وفي وقتٍ سابق، صرحت الناطقة باسم الكرملين ناتاليا تيماكوفا أن روسيا ستحجم عن فكرة إرسال مساعدة عسكرية للحكومة القرغيزية.
وكانت قرغيزستان قد ناشدت روسيا التدخل عسكريًا لوضع حد للصراع الذي أوقع مئات الجرحى والقتلى.
مواجهات مسلحة جديدة:
ميدانيًا، أعلن نائب رئيس الحكومة الانتقالية في قرغيزستان وزير المال تمير سارييف أن مواجهات جديدة مسلحة اندلعت في جنوب قرغيزستان، الاثنين، في اليوم الرابع من أعمال العنف بين المجموعتين العرقيتين القرغيز والاوزبك.
وقال سارييف في مؤتمر صحفي "هناك حسب المناطق مواجهات ولا نستطيع تحديد مكانها حاليًا, موضحًا أن مجموعات مسلحة تتنقل من مكان إلى آخر لكننا لا نملك قوات كافية".
إلا أن سارييف رأى أن الوضع أقل صعوبة من الأيام الماضية بينما تمت تعبئة القوات المسلحة وقوات الأمن القرغيزية التي تلقت الأمر بإطلاق النار بدون أنذار لوضع حد لأعمال العنف.
وسمع في أوش، ثاني أكبر مدن البلاد، إطلاق نار وشوهد عمود من الدخان الأسود يرتفع فوق مبان في حي الأوزبك في ثاني مدن البلاد.
جاء ذلك فيما صرح زعيم الأوزبك في قرغيزستان جلال الدين صلاح الدينوف، الذي يرأس المركز الوطني الوزبكي، أن أكثر من مائتي اوزبكي قتلوا في المواجهات، وهو رقم أعلى من الذي أعلنته وزارة الصحة الأوزبكية، التي أشارت إلى أن حصيلة الضحايا بلغت 117 قتيلًا وحوالي 1500 جريح.
واندلعت المواجهات الدامية بين الأكثرية القرغيزية والأقلية الاوزبكية في أوشو ومحيطها مساء الخميس.
وشهدت قرغيزستان منذ تمرد أبريل الذي قتل فيه 87 شخصًا وأدى إلى سقوط نظام كرمان بك باكييف، موجات عدة من أعمال العنف.
ولجأ 32 ألفًا على الأقل من البالغين وآلاف الأطفال إلى أوزبكستان المجاورة هربًا من أعمال العنف، كما أعلن وزير الحالات الطارئة الأوزبكي في منطقة انديجان (شرق) ابرور كوسيموف.