صحيفة أمريكية تتهم باكستان بالتواطؤ فى اغتيال بن لادن

مفكرة الاسلام: نشرت صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور" الأمريكية تفاصيل عما أسمته وسائل الإعلام الباكستانية بـ"ميمو جيت" وتتعلق بقيام حكومة باكستان بالتواطؤ مع الولايات المتحدة بشأن اغتيال زعيم تنظيم القاعدة الأسبق أسامة بن لادن.
واتهم "منصور إعجاز"، وهو أمريكي من أصل باكستاني، القادة الباكستانيين بأنهم كانوا على علم مسبق بالغارة الأمريكية التي استهدفت بن لادن وقتلته، مما أثار وسائل الإعلام الباكستانية وسلّط الضوء على هشاشة الحكومة الباكستانية، وفق قوله.
وخص "إعجاز" الذي يطلق على نفسه "مواطن دبلوماسي" في اتهامه الرئيس الباكستاني "آصف علي زرداري" ودبلوماسيًا سابقًا رفيع المستوى وهو "حسين حقاني" سفير باكستان السابق لدى الولايات المتحدة، بعلمهما مسبقا بالغارة الأمريكية التي قتل فيها أسامة بن لادن في مايو الماضي.
وقالت الصحيفة: "الفضيحة التي أثارت غضب وسائل الإعلام قد تعرض الحكومة الباكستانية المدنية المدعومة من الولايات المتحدة للخطر، خاصة أن المحكمة العليا في باكستان تقارن حاليًا فضيحة "مذكرة بوابة" بفضيحة "ووترجيت"، أكبر فضيحة سياسية في تاريخ أمريكا والتي انتهت باستقالة الرئيس الأمريكي "ريتشارد نيكسون" سنة 1974:.
وزعم إعجاز: "في رأيي، أن كلا من "زرداري" و"حقاني" يعلم أن الولايات المتحدة كانت على وشك أن تنتهك السيادة الباكستانية، والحكومة الباكستانية خططت استخدام غضب المدنيين الناتج عن عملية الاغتيال في عزل حقاني عن منصبه".
ووفق الصحيفة فإن حقاني كان قد طلب مساعدة الولايات المتحدة لمنع وقوع انقلاب عسكري داخل باكستان مقابل وعود مؤيدة لأمريكا من الحكومة الباكستانية.
ونفى حقاني هذه الادعاءات، مما اضطره إلى الفصل من وظيفته ووضعه أمام لجنة تحقيق رسمية رفيعة المستوى، كما تم تقييد تحركاته من قبل المحكمة العليا في باكستان.
يذكر أنه قتل ستة وعشرون جنديا باكستانيا على الاقل احدهم برتبة رائد واصيب اربعة عشر آخرون بجروح عندما قصفت مروحيات تابعة للحلف الاطلسي آتية من افغانستان نقطة تفتيش عسكرية باكستانية في منطقة مهمند القبلية في شمال غرب باكستان بالقرب من الحدود الافغانية.
وأكد المتحدث باسم القوة الدولية للمساعدة في ارساء الامن في افغانستان "ايساف" على ان قائد إيساف اعلن ان الحادث يسترعي منه شخصيا اقصى درجات الانتباه ويستلزم منه التحقيق فيه بدقة للوقوف على الحقائق.
من جانبه اوضح متحدث باسم الجيش الباكستاني أن المروحيات الاطلسية اطلقت النار بشكل غير مبرر وعشوائي على نقطة التفتيش الباكستانية.
وقال رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني لقد توحدت الامة والدولة للدفاع عن الوطن ولن نسمح لاحد بمهاجمة بلدنا.
وعلى الفور ردت اسلام آباد باغلاق حدودها امام عبور الامدادات الى قوات الحلف الاطلسي في افغانستان كما احتجت باشد العبارات لدى الحلف الاطلسي والولايات المتحدة على الغارة الاطلسية التي استهدفت جنودها.