احتجاجات بالبرلمان الصومالي على سوء الأحوال بالبلاد

مفكرة الإسلام: أطلق عشرات النواب الصوماليين اليوم الخميس في بيداوة جنوب البلاد هتافات غاضبة في وجه زعمائهم وفي مقدمتهم الرئيس عبد الله يوسف أحمد، وذلك في أول حادثة من نوعها منذ تشكيل البرلمان الانتقالي عام 2004.
وهتف عشرات النواب مخاطبين الرئيس ورئيس الوزراء نور حسن حسين ورئيس البرلمان آدن محمد نور في بيداوة على مسافة250 كم شمال غرب مقديشو بعبارات من قبيل: "لا نريد أن نستمع إليكم.. النواب ليسوا بحاجة إلى تصريحاتكم".
وكان الرئيس ورئيس الوزراء يعتزمان اطلاع النواب على مضمون الاتفاق الذي توصلا إليه يوم الثلاثاء في أديس أبابا والذي يهدف إلى حل النزاع الدائر بينهما منذ أشهر.
وذكر شهود عيان أنه بعد نصف ساعة تقريبًا من الاحتجاجات العنيفة سمحت أكثرية النواب للرئيس ورئيس الوزراء بالتحدث لبضع دقائق فقط قبل أن ترفع الجلسة في ظل فوضى غير مسبوقة.
وأشارت وكالة فرانس برس أن هذه هي المرة الأولى التي يتعرض فيها الرئيس يوسف لحركة تمرد تشنها أغلبية النواب منذ تشكيل البرلمان الحالي في حادث يعكس النقمة المتزايدة للصوماليين حيال مسئوليهم العاجزين عن تحسين الأوضاع المعيشية المزرية التي يعاني منها السكان.
تطورات الصراعات الداخلية في المؤسسات الانتقالية
وكانت المؤسسات الانتقالية قد تشكلت في الصومال العام 2004 وهي تعاني من صراعات داخلية حالت دون تمكينها من فرض سلطتها على سائر أنحاء البلاد الغارقة في الحرب الأهلية منذ 17 عامًا.
وأدى قرار رئيس الوزراء في يوليو إقالة رئيس بلدية مقديشو محمد عمر حبيب دهيري المقرب من الرئيس إلى إثارة غضب يوسف.
وازدادت الأزمة عمقًا بين الطرفين مع استقالة عشرة من وزراء الحكومة الانتقالية الخمسة عشر مطلع أغسطس بعدما اتهموا رئيس الوزراء بإساءة إدارة المال العام.