الصوفيون يدعون لتوسيع دور الأفارقة بالصومال

مفكرة الاسلام: أشادت حركة "أهل السنة والجماعة" الصوفية في الصومال بقرار الاتحاد الأفريقي الأخير إرسال 2000 جندي إضافي لتعزيز القوات الأفريقية إلى الصومال، للتصدي لنفوذ حركة "شباب المجاهدين" التي تقاتل الحكومة الصومالية المؤقتة.
ودعا الناطق باسم أهل "السنة والجماعة" في إقليم بنادر، الشيخ محمود أحمد شوري، خلال مؤتمر صحفي عقده في مقديشو، السبت، المجتمع الدولي إلى تغيير نظام القوات الأفريقية في الصومال، بحيث يتم توسعة صلاحياتها، ولتقوم بدور أكثر فعالية بالصومال.
تغيير المهمة:
وقال شوري: "نطالب المجتمع الدولي بأن يتم تغيير مهام "حفظ السلام"، وأن تتحمل القوات الأفريقية مسئولية إعادة الأمن إلى الصومال وصناعة السلام بدلاً من حفظه في مقديشو، حيث لا يوجد أصلاً أمن تسعى القوات الإفريقية إلى حفاظه وترسيخه في مقديشو"، وفق ما نقلت شبكة "الشاهد" الإخبارية، الخاصة بشئون القرن الإفريقي.
وتضطلع القوة الأفريقية بدور محدود يتمثل في القيام بدوريات في بعض شوارع مقديشو وحراسة منشآت حكومية، من بينها القصر الرئاسي، في الدولة التي تطحنها حرب أهلية دموية منذ عام 1991.
وفي القمة التي عقدت أخيرًا في كمبالا عاصمة أوغندا، قرر الاتحاد الإفريقي زيادة عدد قوات حفظ السلام الأفريقية المنتشرة في الصومال من أجل التصدي للمسلحين الذي يقاتلون القوات الحكومية.
انتقادات للحكومة:
وطالب المتحدث الحكومة الصومالية بالوفاء بوعودها والعمل مع أهل "السنة والجماعة" لمواجهة "حركة الشباب" و"الحزب الإسلامي"، اللذين يخوضان قتالاً يهدف إلى الإطاحة بالحكومة الانتقالية.
ووجه شورى انتقادات إلى الحكومة الانتقالية الصومالية، بالقول إنها "لم تلعب دورًا لمواجهة المعارضة، بل إنها تتحمل مسئولية الخسائر البشرية في مقديشو".
وتهيمن حركة "الشباب" على معظم الأجزاء الجنوبية من الصومال بجانب مناطق في العاصمة. بينما تسيطر "أهل السنة والجماعة" على مناطق كبيرة وسط الصومال وتخوض من وقت لآخر معارك طاحنة ضد حركة "الشباب" التي يقول عنها المسئولون في التنظيم الصوفي إنها استفزتهم بهدم مقابر الصوفيين ومزاراتهم.
وعلى خلاف المساعي المعلنة للحكومة الصومالية لدمج تنظيم أهل السنة والجماعة معها، استثنت مذكرة أعدها مجموعة من العلماء الصوماليين وتحمل توقيع الرئيس الصومالي شيخ شريف شيخ أحمد الحركة من الدعوة إلى الحوار مع المعارضة.
وأشارت المذكرة إلى أن هذا التنظيم يصعب التفاوض معه حول خطة البرنامج السياسي المشترك، مقترحة في المقابل أن تسير الحكومة في طريقها الحالي في التعامل مع مجموعات أهل السنة الذين يحترمون رغبات الأخرى.