الصومال:فشل إدماج "الإسلامي" والشباب"

مفكرة الاسلام: فشلت مفاوضات استهدفت دمج "الحزب الإسلامي" و"حركة الشباب المجاهدين"، اللتين تسعيان إلى الإطاحة بالحكومة الانتقالية في الصومال، المدعومة من الغرب، بسبب خلافات بين الطرفين خلال مشاوراتهما في مقديشو.
يأتي ذلك فيما تبدو الحكومة الهشة في الصومال أكثر ميلاً لإجراء مفاوضات مع المقاتلين الإسلاميين، بعيدًا عن أعيون الحلفاء الغربيين، بحسب مذكرة سرية أعدتها مجموعة من العلماء الصوماليين بناء على طلب الرئيس الشيخ شريف شيخ أحمد، لكنها استثنت تنظيم "أهل السنة والجماعة"، الذي يتشكل عموده الفقري من علماء الصوفية وبعض زعماء الحرب المدعومين من إثيوبيا.
محاور الخلاف
وتمحورت الخلافات خصوصًا في رفض "الحزب الإسلامي" مطالب "حركة الشباب" بالانضمام الكامل إليها وتسليم أسلحته، في الوقت الذي اقترح فيه مفاوضو الحزب اندماج الطرفين أولاً ومن ثم تقاسم السلطة فيما بينهما، الأمر الذي رفضته الحركة، بحسب ما نقلت شبكة "الشاهد" الإخبارية المتخصصة في الشأن الصومال نقلاً عن مصادر مقربة من الطرفين.
كما طلب "الحزب الإسلامي" منح أعضائه مناصب في الأقاليم التي تحكمها "حركة الشباب" وهذا ما لم تقبله الحركة أيضًا، بينما طلبت الأخيرة من الحزب الانضمام إلى صفوف الحركة، وأن يصبح قادته "أعضاء عاديين" في الحركة، ما أثار غضب قادة الحزب وأدى إلى فشل المفاوضات.
صراع نفوذ
وتسيطر حركة "شباب المجاهدين" و"الحزب الإسلامي"- اللذين لا يعترفان بالحكومة الانتقالية وقوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي- على وسط الصومال وجنوبه، وهما متحالفتان من حيث المبدأ، لكنهما تواجهتا مرات عدة في الأشهر الأخيرة.
وجرت مفاوضات بين الحزب والحركة مرارًا، في إطار مساعي تستهدف دمجهما في كيان واحد، إلا أنها باءت بالفشل، وهو ما يعزوه محللون إلى عدم توازن القوى بين الطرفين، إذ أن "الحزب الإسلامي" يعاني من الضعف في كافة الأصعدة بينما يتنامى دور "حركة الشباب" على الأرض.
وكانت قصة التوحد بين الطرفين حديث الناس في مقديشو وبعض مدن جنوب الصومال التي يسيطر عليها الإسلاميون في الآونة الأخيرة رغم وجود تكهنات مسبقة حكمت مساعي الطرفين للتوحد بالفشل نظرًا لوجود اختلاف جذري في أيديولوجيات الطرفين.
لكن من القواسم المشتركة بينهما، وقوفهما على طرفي نقيض من تنظيم "أهل السنة والجماعة" ذي التوجه الصوفي، الذي يسيطر على مناطق كبيرة وسط الصومال، والذي يطالب بدوره الحكومة بالعمل معًا لمواجهة "حركة الشباب" و"الحزب الإسلامي".