معارض سوداني: بلدنا المحطة التالية للربيع العربي

مفكرة الاسلام: صرح أحد زعماء المعارضة في السودان يوم الاثنين بأن السودان قد يشهد الثورة العربية التالية بسبب اشتداد مشاعر الغضب والاستياء من الأزمة الاقتصادية، وأن القمع الحكومي أسوأ مما كان عليه الحال في مصر قبل الإطاحة بحسني مبارك.
ونقلت رويترز قول فاروق أبو عيسى - رئيس الهيئة العامة لتحالف قوى الإجماع الوطني التي ينضوي تحت لوائها أحزاب المعارضة الرئيسة في السودان -: "النظام مصيره الفشل... واتفقنا نحن المعارضة على أنه لا سبيل إلى إصلاحه".
وقد شهد السودان سلسلة من الاحتجاجات الصغيرة في العاصمة الخرطوم وشرق البلاد احتجاجًا على الزيادات الحادة في أسعار الغذاء.
ويقول متظاهرون كثيرون: إنهم يستلهمون ثورات "الربيع العربي" في مصر وتونس لكن سرعان ما كانت القوات الأمنية تقوم بتفريقهم.
ويعيش السودان أزمات اقتصادية طاحنة منذ استأثر جنوب السودان بمعظم إنتاج النفط - وهو شريان الاقتصاد - حينما انفصل كدولة مستقلة في يوليو تموز عملاً باتفاق أبرم عام 2005.
وتفاقمت الأزمات بسبب المعارك مع المتمردين في ولايات جنوبية ومنطقة دارفور الغربية، الأمر الذي شكل ضغطًا على الموارد في وقت يتعين فيه على الدولة خفض الإنفاق، وبلغ معدل التضخم 19.8 في المئة في أكتوبر.
وكان أبو عيسى قد ذهب إلى المنفى في القاهرة بعد تولي البشير السلطة في عام 1989 وأصبح أحد شخصيات المعارضة البارزين منذ عودته.
واحتجز فترة قصيرة الشهر الماضي بعدما قال مسؤولون: إنه بسبب محاولته تنظيم احتجاجات بمساعدة جهة أجنبية وهو اتهام ينفيه.
وقال أبو عيسي في مقابلة: إن الحزب الحاكم يقول: إن السودان لا يتأثر بالربيع العربي.
وأضاف قوله: "كيف يمكن أن يكون السودان استثناء.. السودان مرشح أقوى (مما كان عليه الحال في مصر وتونس)".
وأضاف قوله: "إن حجم الفساد أكبر كثيرًا مما كان في البلدان التي شهدت ثورة سواء كانت تونس أو مصر". وقال: إن عددًا صغيرًا من الناس يستفيدون من ميزانية كبيرة.
وأردف: "فيما يتعلق بالقمع وغياب الاحترام لحقوق الإنسان والقيود على الحقوق السياسية الأخرى فإن الوضع في السودان أسوأ، ففي مصر كانت هناك بعض الحقوق... وهنا لا سيادة للقانون، وهنا يتبع القضاة الحزب الحاكم مئة في المئة".